الخميس، 9 ديسمبر 2010

بيجماليون



أنا مذ عرفتك ِ


في الحنايا


ألف شيطان ٍ مريد ْ


يجتاز أجواز الفضاء


ويعبر النجم البعيد ْ


ويتيه بين مواكب الكلمات


تملؤه الوعود ْ


هو لا يهاب


سديم أشعاري


ولا وهم القصيد ْ


فإذا القصائد


في عيونك


مثلها حب الحصيد ْ


*****


أنا مثل درويش ٍ


تجرعها كئوسًا


من فِكَرْ


كم هام في الكون الفسيح


يطيل أسباب النظرْ


كم صبَّ في رَحِم الحقيقة


ألف سهم ٍ وانتظرْ


كم ظنَّ أن الطيف حبٌ


والمشاعر تَسْتَعِرْ


فإذاه يَسمع أنَّة العشاق


يسحقها القََدرْ


*****


الآن يا هذي الفتاة


البغض يأتي


سيدا


وهواك أبعد قبلة ٍ


أغلقت ذاك المسجد


إني أنا الشيخ الذي


للنار


شاد معابدا


جاست بماء كهولتي


فترى الجوارح


سُجَّدا


*****


ما بين قلبكِ والهوى


سبعون بحرًا


أو يزيد ْ


هذا الجَنَان – خَبَرْتُه -


صنم ٌ


وقُدَّ من الحديد ْ


لا تسأليني أوبة ً


أقسمت أني لن أعود ْ


قد تقتليني مرة ً


لكنَّ أخرى


لا أُعيد ْ


*****






في لعبة الكلمات


بحثًا عن ظلال ٍ


من عدم ْ


لا لست مرتهنًا


يزور خواطرًا


منذ القِدم ْ


عبثًا صروحًا تَبْتَني


ما نستبيح من الألم ْ


جرح الخداع


وما يكون مع الخداع


إلى الظُلَم


ماذا بكِ؟



وأكاد ألمح


في ثنايا جفنها


بعض الدموع


تبكي خطيئتها التي


كانت عويلا ً


في دمي


يجتثني


ابك ِ النهاية كلها


هذا أنا


غرٌّ


تسامح في غرورك


وارتوى


من ماء صلْفك ِ


ألف كأس ٍ من عذاب


أعطاك من أصفى مشاعره الهوى


تلك المشاعر – رغم صوت زئيرها –


لم تسمعيها


تلك المشاعر والتي


كانت إهابًا في دمي


ظلَّت تساورك الشكوك تجاهها


وظللت ِ تمثالا ً أصم


ولا يجيب نداءها


رغم ارتفاع المد في وجه السفن ْ


رغم الغرق


رغم انحسار الموت


عن وجه الغريق


وهو الذي


مات انكسارًا في هواك ْ


وقفَت ْ تؤكِّد أنني سأقولها


هب أن قلبي


لم يطاوعني هنا


وجرى وراء الوهم


يسعى في المتاهة


من جديد ْ


هب أنَّ عقلي


قد غَشَاه ضبابها


وسعى لقلب الجُب


يرفل في قميص الذئب


مخضوب الدماء


هب أنَّ رُوْحي


قد نَسَتْ ما ذُكِّرت ْ


ألا تطاوع في رؤاك إشارة ً


هب أنني


قد شُفْت فيك الضعف


فارتعشت طيور الشوق


تضرب بالجناح


هيَّا لتنسى ما جرى


هَب أنني


سأصيخ سمعي للبكاء


وأخِف من فوري


لأمسح دمعة الماضي


وأنسى من جديد ْ


هب أنني قد قلتُها


ماذا بك ِ ؟


أوَ قد جفاك الدهر


يا عقد البنفسج والورود ؟


أوَ قد تفرق حولك الأصحاب ؟


وانفض عن جنبيك سامرك ِ


فإذا بك ِ


قد رحت تكتشفين


أنك الأنثى التي


تحتاج فُلَّ الحب وورود الحنانْ


أنا لا ألومك ِ


إن تراءى الشوق


فارتعش اللسان


فإذا به


قد طاوعته حروفه


ماذا بك ِ ؟


أنا لا ألومك ِ


إنْ وقفت ُ أمام عينيك الجميلة


ثم ذبت ُ بمائهم


أنا لا ألومك ِ


إن حمتك ِ العين منِّي


واحتوتك ِ بشوقها


أنا لا ألومك ِ


أنا قد ألوم النفس منِّي


غير أنِّي


عاذر النفس الشقية


من ذا الذي ؟


يسطاع أن يبقى صمودًا


في مهب دموع أنثى


من ذا الذي ؟


يبقى أبيًّا


وأمام عينيه التعيسة


مشهد العصفور يبكي


ثم من وَقْع البكاء


تراه هولا ً يرتعش ْ


ماذا ستفعل يا صديقي ؟


غير أن تهفو


لضم الطائر الغرد الضعيف


ماذا ستفعل ؟


غير أن تحويه بالكفين والأشواق


ماذا سأفعل ؟


لأحاول الآن


انتظر


لا تقترب


عقلي يحدثني


وقلبي من مناه يريدها


لا تنتظر


فإذا بعقلي قد جَفَل ْ


كي يقتل القول الذي


قد كنته


لهبًا تلظى


مستحيلا ً


في دمي


ماذا بك ِ ؟

السبت، 4 ديسمبر 2010

وَحْي

سأومنُ...
حين ترقَى فى السماء ِ
وتصعدُ..
فوق سُلَّمة الرجاء ِ
بأنكَ,
والهوى يأتيك وحياً
عرفت الشعر َ
حين وردَّتَ مائي
........

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

النظرة الأخيرة


أراك ِ
تراقص وهم الحياة
على راحتيك ِ
كنجم ٍ أفل ْ
تقولين:
هذا أوان الفراق
فتعشى العيون
وتدمى المقل ْ
لأني ضعيف ٌ
على الأرض أقعي
أشم الوداع
وأخشى الزلل ْ
وتمضي الحياة على أي درب ٍ
ترانيم شوق ٍ
طواه الخجل ْ
هنالك أشقى بذل الحياة
فيُمحى القصيد
ويَأبى الأمل ْ
*****
أراك ِ
تضوع مسك الفناء
على راحتيك ِ
شهاب ٌ هوى ْ
أراك ِ
وقد ضاع من مقلتيَّ
عبير السُلُو ِ
وعطر الجوى
طغى الماء
يا هذه الأمنيات
وحينًا رجعنا هناك انطوى ْ
طريق ٌ
وبحر ٌ
وقنديل زيت ٍ
وغيم ٌ يُظِل
وقولٌ زوى ْ
فأضحى المراد من القول
لمَّا
أقول اسمعيني
قرارًا خوى ْ
*****
تعلق شِعري
بماء السماء
وأنت النُهَيْر الذي يعرفه ْ
فهل غيض أعذب هذا الكلام ؟
وغُلَّت شفاهي
فلا ترشفه ْ
وهل حيز
ما في الذرا من لسان ٍ؟
وقول ٍ
وأنَّى لنا ننصفه ْ
وهل ضاع
ما في الرُبَى من رحيق ٍ ؟
وزهر ٍ
وأنَّى لنا نقطفه ْ
أراني
تسوَّرت حصن البيان
وقولي سقيم ٌ
فمن يسعفه ْ ؟
*****
أراني
وبعض الندى في عيوني
وعَزَّ البكاء
على مقلتيا
ومأتم دمعي
يرين المكوث
على هودج القلب
مُكْثًا بغيا
تطاولت يا وهميَ المستنيم
فأسقطت كسفًا
على راحتيا
وأذللت للناس باب الفناء
كبيرًا
صغيرًا
عجوزًا
فتيا
إذا خانك الدمع
يوم الفراق
عساها المناهل
إثمًا فريَّا