الثلاثاء، 24 سبتمبر 2013

المرأة الاستثناء. لمحمد الشهاوي

كنت قد اشتريت ديوان إشراقات التوحد للشاعر الفذ محمد الشهاوي, ثم لم أكن قد قرأت أيا من قصائده حتى سمعت منه درته (المرأة الاستثناء) في مناسبة ما في كلية دار العلوم. فتذكرت الديوان وعدت إليه فغرقت حتى أذني في عشق هذة القصيدة.

أحببت أن أشارككم عشقها على مدونتي, فهي تستحق


المرأة الاستثناء..! 

لينهمرِ الشعرُ بالأغنيات الجديدة بين يديها
طويلاً..
طويلا.
ألا...
وليؤسس (على قدرها)
لُغةً...
وعروضاً جديدينِ
يستحدثانِ مقاييس أخرى...
وذائقة...
وعقولا.
هي امرأةٌ تشبه الشمسَ..
إلا أفولا.
على شاطئ الألق المترقرقِ..
مفعمةً بلهيب الوضاءةِ،
مترعةً بأريج الأنوثة...
تُسلم أعضاءَها ليد السحر،
ترسم في جسمها الغضِّ
أحلى الأساطيرِ
ماذا يقول لسان المزاميرِ عنها
إذا ما أراد لنا أن يقولا
هي امرأةٌ تشبه المستحيلا

هي امرأةٌ يشرب النورُ
من قدميها (اللتين تُشعَّانِه)
هاطلات السنا
والندى
كي يبُل الصدى
والمغني هنالك محتدماً بأوار التراتيلِ...
يُرسلُ للانهائيَّ في مقلتيها
بريد المواويلِ
وهو يناغمُ رقرقة الضوءِ إذ يتدحرجَ
فوق جبال المدى
ليُصافح في وجنتيها الصباح الجميلا
وسيدةُ النورِ تعلمُ:
أن القصائدَ..
مِفتاحُ باب الدخولِ..
إلى باحةِ المُطلق المتهللِ
آهٍ... وإني أود الدخولا
هي امرأةٌ...
لم تراود سوى الحُلمِ عن نفسِهِ ..
وفتــاها ..
تَوَزَّعَهُ الحُـلمُ وَحَّـدَهُ
والشـذا
والجـوى
والنـحولا
فأترع كل الجهاتِ أفاويقَ وجدٍ
بهِ ما بهِ من ضنىً لن يحولا
أجل...
إنه موقف الشـوقِ...
والتـوقِ،
والسُـهدِ..
والوجـدِ..
والشـدو..
والشـجوِ،
فلتشهدي يا جميع المواقيتِ...
أن المغني..
ما زال في حضرة الشوْفِ
يتلو كتاب صباباتِهِ،
و فِدى من أحبَّ
يموت قتيلا
ويا سيدي الوجدَ
إن لنا موعداً عقدته العيون ُ
ووثَّقهُ الصمتُ
والصمتُ أصدقُ قِيلا
أُحِبُك يا سيدي الوجدَ
يا ذا الخليل الذي ..
لم يمل الخليلا.
أحبكَ..
فاكتب إلى العمر أغنيتي
علهُ..
ـ رحمةً بالمحبين ـ
ألا يزولا
هي امرأةٌ تشبه المستحيلا
هي امرأةٌ ..
قد تفرغت المعجزاتُ لتشكيلها
و المقاديرُ..
دهراً طويلا
هي امرأةٌ..
وجميع النساءْ
سواها ادعاءْ
لها البحر من قبل بلقيس عرشٌ
و كل المياه إماء
يخاصرها الموجُ في نهمٍ
ممعناً في الصبابة جيلاً ..
فجيلا
أقايضها ..
بدمي
وجميع دفاتر شعري ..
مقابلَ..
أن أتريض عبر فراديس أبْهائها
أن أجوس خلال أقاليم لألائها
أن أسوح بأغوار أغوار آلائها ..
أو أجولا
أقايضها بدمي
وجميع دفاتر شعري
مقابل أن أتملى مفاتنها بكرةً
وأصيلا
هي امرأةٌ ملء أعطافها عبقٌ
يستدل عليها به من يود الدليلا
هي امرأة تشبه المستحيلا
هي امرأة..
ليس لي أن أسميها
أو أكَّني
لطلعتها القلب..
يرقص حيناً،
وحيناً يغني
وهْيَ من لا يشابهها غيرها
إن أردت المثيلا
هي امرأة تشبه المستحيلا
هي امرأة تشبه المستحيلا

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

المدعو المدعي عنان


بمناسبة عنان, الراجل ده صنيعة الصدفة البحتة, وليس له أي مجد سوى إن مبارك جاء به إلى رئاسة أركان الجيش.

عنان كان قائد الفرقة 15 دفاع جوي في الأقصر أثناء حادث الدير البحري سنة 97, وكان برتبة لوا وفي طريقه للمعاش. لما حصل الحادث ومبارك جه الأقصر عنان وقف قدام مبارك وزي ما بيقولوا العسكريين: إده تمام كويس. يعني قال إيه اللي حصل ,وإزاي اتصرفنا ووزعنا بطاطين وحصر للضحايا ومطاردة الجناة. 

المهم الحركة دي عجبت مبارك, فحب يكافأه, فالأخ عنان كان معاه أكاديمية دفاع جوي متأهلوش إنه يمسك حاجة كبيرة, فدخله أكاديمية أركان حرب وكانت الدراسة فيها في منتصف العام, فكمل العام وحصل على الشهادة, وبعدها عينه أركان حرب للدفاع الجوي فقائد للدفاع الجوي فرئيس أركان للقوات المسلحة.

ده بس عشان اللي كان بيسأل هو ليه فاشل يعرف

الأحد، 8 سبتمبر 2013

إنّا سنهزم ظلَّنا المشبوح في ركن الجدار
ونرسم التاريخ طفلاً
يلقف الأفراح في وَضَح النهار
نشمّس بعض ساعات الظلام
فتنحني للضوء أيام الوجيعة
ترتوي بالنور أدران السنين.

إيييييييه كنا سُذج أوي يا خال

السبت، 20 يوليو 2013

لما كنت في الوسط


لما كنت في الوسط, حضرت بعد الثورة في شهر يونيو أو يوليو 2011 على ما أتذكر معسكر لشباب الحزب ف القرية الاوليمبية بالإسماعيلية, وطبعا قيادات الحزب مهندس أبو العلا ماضي وأستاذ عصام سلطان حضروا وألقوا محاضرات للشباب.

لفت نظري وقتها إن الشباب كان عندهم حس ووعي إن المجلس العسكري بتصرفاته مش ناوي يحقق أهداف الثورة وإن كدبه الواضح في أحداث 8 إبريل بيقول إن الشعارات بتاعت هنحقق أهداف الثورة ما هي إلا ديكور خارجي بيحاول يخبي نوايا وأفعال لا تمت للثورة بصلة, زي مثلا الإبقاء على رجالات مبارك بعد التنحي في مراكز صنع القرار, وزي بقاء حكومة شفيق لحد المليونية اللي ضده, وزي عدم استجابتهم لأي شيء غير بعد ضغط.

الشيء الغريب إن قيادات الحزب في اللقاءات مع الشباب كانت بتدافع عن المجلس العسكري وبتلتمسله أعذار من نوعية أصلهم ملهمش ف السياسة, أصلهم نيتهم كويسة بس تصرفاتهم تصرفات عسكرية متفهمش الطابع المدني....إلخ إلخ.

الشباب وقتها دخلوا في جدل أكتر من مرة مع القيادات ف النقطة دي وكانوا بيسوقوا الأدلة والبراهين والقيادات بردو مقتنعة بصدق نوايا المجلس العسكري, وصولا لغاية ما العسكر كشفوا وشهم تماما ف أحداث محمد محمود فالقيادات غيرت قناعاتها.

الشاهد ف الموضوع إني مبقتش بعدها أثق في كلام لمجرد إن اللي بيقوله حد مهم ومتلمع وله حضور ف الإعلام, وإن أحيانا بل غالبا الشباب الواعي اللي من جيل مختلف واللي حضر وجهز للثورة واتدعك فيها أكثر استيعابا وفهما من كل الكبار اللي انضحك عليهم باسم تحقيق أهداف الثورة!

السبت، 13 أبريل 2013

لوح يا لوح


عندما لوح مبارك لمريديه وهو يدلف لقاعة المحكمة حيث تعاد محكمته, تذكرت قصيدة دكتور حسن طلب (مبروك..مبارك) التي كتبها إبان انتخاب مبارك للمرة الخامسة ديكتاتورا على مصر

إليكم القصيدة:



أنت ستنجح لا شك ..

ستبقى لسنوات ست قادمة

إن شاء الله تبارك !

أقسمت : ستنجح لا شك ..

وما أنا ممن – إن ذهب لينتخب – اختارك !

فأنا أعرفك أنك – لابد – ستنجح

..فأفرح ..وأمرح ..

واستمتع بالسلطة ما شئت ..

ومتع أشبال قبيلتك .. وشُمَّ عرارَك

لا ريب ستنجح

فيفرح نجلاك وسيدة القصر ..

وليس يهم إذا حزنت مصر..

فمبروك مبارك

أقسمت بإنجازاتك فينا

وبما أسلفت من استفتاءاتك :

لا مندوحة تنجح

حتى تكمل مشروعاتك ..

ثم تتم بأقصى ما يمكنك استثماراتك

ستعيد خريطة توزيع التركة ..،

ثم تكافئ عياريك وشطارك

وتسلط – بالضبط كما سلط علينا من قبل ..

عساكرك وأشرارك

أما نحن ، فلا نملك إلا أن نتأهب

كي نتعذب

نحن نستغرق في غيبوبة غم دائمة

ولستة أعوام قادمة

نتحمل فيها : وزراءك .. أرزاءك .. أوزارك !

مبروك مبارك

أنت ستنجح لابد

ستبلغ فينا أوطارك

سوف تجدد ألام المصريين ..

وسوف تبدد آمالهم العظمى

أملا ..أملا

وستضيف إلى علل عللاً

وتضاعف ثرواتك الكبرى

وتحقق مطمع أسرتك الصغرى

وتعمق أفكارك

فهنيئا لك .. مبارك

وهنيئا لمن اختاروك

أنت ستنجح قطعا .. وستغمرك البهجة ..

والنشوة تعروك

لكأني بالزينة في كل ميادين القاهرة ..

وكل شوارعها

حيث يصفق أتباعك .. أو يرقص مأجوروك

وينافس شطارك في الزفة عياروك

ما دمت نجحت .. فليس يهم إذا

رسبت مصر ..

فمبروك مبارك .. مبروك

وليهتف صبيانك في الحارة

وليكتب غلمانك في الصحف السيارة :

( يا مصرَ مبارك مبروك )

لكأنك صرت المصريين وصاروك !

فهنيئا لك .. للغلمان وللصبيان ..

هنيئا للشيخ وللمطران ..

هنيئا للأمريكان ..

فسوف تظل كما كنت لهم :

تصدع إن أمروك ..

وتزدجر إذا زجروك

مبروك .. مبارك ..مبروك

أنت ستنجح

فلتفرح أنت .. لنحزن نحن ..

فقبل مجيئك كانت في مدخل شارعنا

يضع شجيرات توشك أن تزهر ..

كم أحببنا هذا المنظر ..

كان يخفف بعض مواجعنا

حتى جئت فأطلقت بغالك ..

ترتع فينا .. وتركت حمارك !

ليتك ما جئت إلينا .. فأهجت سموما في أوجهنا

وأثرت غبارك !

لكن قضي الأمر ..وللأسف ستنجح

بالباطل أو بالحق ستنجح

حتما لابد ..

فمثلك إما ينجح أو ينجح ! بالبرطلة أو البلطجة ستنجح

وبإطعام للفم .. يتلوه إغماض للعين ..

بسوط رجال الأمن ..

ستنجح لابد وحتماً

بغياب الوعي ..

بنصف الشعب الأمي ..

بألوان خداع سافرة

وبأصوات رعاع وجماهير مؤجرة

بغرائز حاضرة .. ومصير متروك

مبروك ..مبارك .. مبروك

أنت – ويا للهول – ستنجح

لا ريب وقطعا

ولأني من عقدين ونصف العقد عرفتك

أنت ومن حولك

ما كنت لأنتخب رئيسا مثلك ..

أقسم أني أعرفك وأعرف أنصارك

هم أهل الحل وأهل العقد ..

ومن عقدين ونصف العقد ..

يعيثون فسادا في البلد ..

فكم نهبوا منه وكم سلبوا !

( أنا لا أذكر مليارات ذويك ..وقنطارك !)

أعرفهم حق العرفان

فمن ذب الكرش الأعظم

أو ذي العقل المظلم

حتى المتخنث والمجرم والمتبظرم

أعرفهم والناس جميعا تعرفهم

خبروهم – بالضبط كما خبروك

فكم انتزعوا من لحم الشعب !

فما شبعوا

لكن طمعوا

فأتوك وقد وضعوا فوق الصجر شعارك :

( مصر مبارك )

لكأنك قد صرت الوطن ..

وصارك !

مبروك مبارك !

أنت ستنجح لابد وحتما

تنجح .. تنجح .. تنجح ..

لكن بعد غد

لابد سيدرك الليل – مهما طال العمر – نهارك

وستلزم دارك

سيمر الوقت .. وتنصرم السنوات الست ..

ويأتي – لابد وحتما – ملك الموت

يأتي من يمحوك ويمحو أثارك

وستنجاب جبال الغمة

عن صدر الأمة

لن يبقى من تلك الأزمة

إن ذكروها – بعد غد أو ذكروك

غير الوصمة ، تلحق سائر من سكتوا عنك ..

ومن نصروك

مبروك

مبروك.. مبارك

وأدام القهار المنتقم عليك استقرارك

وستفوز بتلك الأعوام الستة ..

لابد .. وحتما

وستستأنف في درب البغي مسارك

لكأني بك يوم الفوز جلست ..

وأجلست بجوارك سمسارك

وتهيأت لتستقبل زوارك

تلك وفود تتدفق .. في ذيل وفود

ورأيت وراءك محسوبيك وأنفارك

ورأيت الحاشية اكتملت في الخلف:

حشودا تتسلق أكتاف حشود !

وابتدأت بالطبل طقوس الحفل :

فهذا الشيخ عن الأزهر يلعب بالدف

وبالصاجات المطران ..

وبالطبلة هذا الشاعر من أبنود

كم طبل من قبلك لـ السادات !

وكم غنى للثورة من قبل !

وصار الآن يبيع الشعر بكيس نقود !

ستفوز : نعم لا ضير ..

فإن كان فساد ساد ..

فلا بأس بآخر سوف يسود !

وسيمضي الوقت .. نعم بالتأكيد سيمضي

وستكتب – أنت بنفسك

خاتمة سلالة حكام العسكر ..

لابد ستصبح آخر حصرمة في العنقود

وبأيديك تجئ نهاية هذا العصر المنكود !

هذا اليوم سيأتي ..

حتما لابد سيأكلك الدود

وستبرأ مصر من العنة ..

لن يبقى في تلك المحنة ..

غير اللعنة

تنصب على ذكراك ..

وتذكار ثلاثين من الأعوام السود

هذا اليوم سيأتي أسرع مما تتوقع ..

لا ريب سيأتيك بما لست تحب ..

كأن حصان أعجف ..

من هيئته ينخلع القلب ..

عليه ملك الموت يخب ..

لهذا السبب اخترت الخبب

استغنيت عن المنسرح

وألقيت الوافر خلفي

وتركت المتدارك

وكسرت قوانين النحو .. فقل بملئ فمي :
مبروك .. مبارك !