الجمعة، 17 سبتمبر 2010

ما عدت ُ أملك ُ


ما عدتَ تملك ُ
أي متسع ٍ
لقول الشعر يا هذا
فلقد فررت مولّيًا
حين اللقاء
وكأنها...
حين التقتكَ – رصاصة ُ الرحمة –
مات الكلام ْ
ما عدتَ تملكُ
أن تكون كما تريد
فالكيف في ماء الكيان
يراود الحلم الذي تشتاقه
والبين في لغة البيان
يصد قولاً
تستظل بظله
ما عدت ترسم وردة الأحلام
 في ليل ٍ بدا
والبحث عنك
وعن زواياك الرحيبة
محض احتلال ٍ
للتي ليست تعود
من لا يريدك
أن ترتل باسمها
كل القصيد ؟
من ذا يريد ؟
دقّتْ سويعات انتظارك
ترتجي نبأ النهار ْ
وقصاصة الأوراق بين يديك صفراءٌ
تغير لونها
قد لا تسر الناظرين ْ
الآن جاء الحق
قد حسبوا عليك
حشاشة العمر المسجى
في انتظار الرد
من تلك العيون
الآن جاء الحق
يا أنت الذي
قد سيرتك يد المنون ْ
"إيزيس" يا "إيزيس"
من لي بانبلاج الصبح من كفيك
في ليل الجوى
يا هذه الكف التي
ألقت إليّ السلْم
لسنا جاحدين ْ
نطوي جناح الذل
للحلم المسافر
في مرايا القول
تنبجس الصور
"إيزيس"
يا شمس الحقيقة
أين ميزان السماء
في العشق
أعدلُ ألف ألفٍ
من قلوب العاشقين ْ
من لي بدفترك الأثير
أخط فيه القول مني
إني أحبكْ
أواه يا تلك الكليمة
يا زمانًا عشتُه
ومضى حزينًا
أواه يا هذا الكلام
يتوه مني
عندما آتي إلى أعتابها
ويحي أنا
يا أيقونات العمر
من وجه تبسم للقمر
واختط من بين اصطفاف القول
أروعها سطور
ويْحيْ أنا
من أمسيات الحلم
في ماء الحنايا
وارتعاشات الأمل
ويْحيْ أنا
ما عدتُ أملكُ
أي متسع ٍ
لقول الشعر
يا إني...
فلقد فررتُ موليًا
حين اللقاء
وكأنها...
حين التقتني ْ
في صدري انطلق الرصاص مدويًا
من اجلها
مات الكلام ْ

السبت، 6 مارس 2010

العنقاء ترحل للأبد

في سر وحدِك َ



واقفًـا حدَّ النُّهَى


مثل التي


لما أتمَّتْ غَزْلها


كَفرتْ بهِ


ودعتْ شياطين السماء


لْتنقُضَه ْ


هي صَحْوةُ الموت الأخيرة ُ


علّها


والبومُ ينعق في خراب الرُوْح


كان العامُ جوع


والسماءُ تزيح مِعْطَفها الفِراءَ


لتلبسَ الجَدْب الوثير مَرابِعاً


أو هكذا العنقاء


تجمع طيبها


أو هكذا بَدَت النهاية في المساءْ


العُشُّ محترقٌ


رمادًا طالعًا


في رعْشة النَفَس الأخيرِ


الخَمْس بعد الألْف


لكنْ لا يُرى ميلادُ


هوِّن عليك أصاحبي


لا نفع في هذي البلادِ


ولا خريفٌ راحلٌ


ما ضُرّ لو تنسى البلادَ


وما بها


ما ضُرّ لو هاجرتَ تبحث عن أمان ٍ


في المَدَى


الزنج والإفرنج مرحَى


لا وراثة في العروش ِ


ولا لتُخمة


في الكروش ِ


ولا لطُغمة


يحطمون الحق ميزاناً ويد ْ


ما ضُرّ لو سافرت في بحر الشمالِ


مُحاذرا جزْراً ومدْ


نطق الصديق فمُرْدِفاً


والآن دعنا نقتفي آثارنا


الكأس مترعةٌ


والتبغ مخلوط ٌ


دُخَان الزُرْقة البلهَى يدور


هوِّن عليك


فها هي الشمطاء ُ كشفتْ ساقها


حَسِبَته لُجّة ْ


هوِّن يهون الكون حولكْ


الحين تسمع صوتها


والصوت ماخورٌ


وبعض العُرْي ممزوجٌ به


الحين تَقْطِف من ثِمار الإثم


حتىَّ يَستوي


مَنْ فوق كرسي الحُكْم


بالدرويشْ


والسائل الحُسنَى


الحين تنظرُ أعينٌ


في قلب طاغوت الرؤى


وتعود من بلّور وهْمِكَ هاتفاً


يا خمر كوني


بردنا وسلامنا


يا خمر كوني موطنا


فاليوم خمرٌ كله


وغداً لرحلة أمْرنا


نظر الصديق بداية ً


فتحوّلتْ


عرافة الحُلم المُقَدَّس للفَنَا


وتزاحمتْ صُوَر البراءة


للفرار بجِلْدِها


يا كل طابور التَّردي َ


ضُمَّنا


فغداً غداً


لا نبتديْ


و غداً غداً


لا ننتهيْ


و غداً غداً


ستسافر الأقْدَار نحو مَدَارها


ويزول منطق طيرنا


وتحاور الأضدَّاد طورَ سِنيننا


وتميل شمسٌ


ها هنا


عصفور نار ٍ للمغيبْ


الأحد، 28 فبراير 2010

الموت مع القصيدة



أنا ما أردت الشعر



إلا كي أصوغ لك القصيدة ْ


أنت التي شقت شغاف القلب


أمنية ً وحيدة ْ


كم ظلت أحمل يا أميرة


كل أقلامي وأوراقي


وأرحل في اتجاه الريح


أبحث عن طيوفك


في ارتعاشات السماء إلى المطر


كم عدت مهزومًا


يطارد خطوه الملتاع


في بعض الإذاعات التي


قد بثت الأشواق أغنية ً


ترقرق نسجها


بالآه من "فيروزْ"


ولكم تراءى الصوت في عينيَ


ألاف الصبايا


يرتدين الطرحة البيضاء


كي ما يصبحون تمائمًا


ملأى بأعراس الأمل ْ


لكنهن يضِعْن


كي يشقى بك الغلمان ُ


والولدان شيبا


يا أنت يا وعد السماء


إلى البرية أردية ً قشيبة ْ


أنت التي


شقت جروح الماء


واحتكرت مقاصير السماء


أدعية ً مريدة ْ


أنت التي


تحيا بك الأضداد ُ


للأضداد معجزة ً شرودة ْ


يا أنت


مالك تسكنين بظلمة الآباد


لا نور الصورْ


هل أنت مثل جميع أشباحي التي


هي في المساء تزورني؟


كي نلعب النرد المخيف


على بقايا العمر


أحجية ً كئيبة ْ


هل أنت بعض رسائلي للموت؟


أسئلة ٌ بلا جدوى


طريق ٌ


في النهاية حتفه شرع ٌ


موائد للقمار


على رصيف العمر


خسران ٌ يدق


ملاحم


في انتظار"أخيل"


دون سهامه


سِفْرٌ


بأرض التيه


يحميه العمالقة الذين نخافهم


أو ألف سيفٍ


في انتظار فوارس ٍ


قد يرتدون الخزي


درعهم العتيدة ْ


أخشى بأن تبقى


كلؤلؤة المحال


وأن تبقى إجاباتي


محاورة ً بليدة ْ


أخشى على نهر المشاعر


أن يغيض الماء فيه


إلى الأبد ْ


أخشى على أيد ٍ


تدق الباب


خلف الباب صمت ٌ


لا أحد ْ


وعلى تخوم العالمين


يضيع ملأ الأرض


شعرًا


أو يزيد ْ


أنا ما أردت الشعر


إني لا أريد


يا ما ...


أردت الحب أقنوم الحياة


وما الحياة ْ ؟


عشقي يسافر في بحار الشوق


نحو الغاية الكبرى


ويرجع كافرًا مرتد ْ


ويعود يجلس في مقاهي الحزن


يرشف قهوة النسيان


يقرأ صفحة الموتى


بأخبار الصباح


يطارد دقة الخلخال


لرصيف العنوسة


يشتكي للشيخ


علّ الشيخ يفتي


بالطلاق من القدر


هو ذاك حقا


يا ربيبة ُ


مِلْحُنا


طعم الحياة


وما أمر ْ


هي ذاك مائدة العشاء


تعد كي يقعي


"يهوذا" العمر


خّوان الخطى


يمحو علامات الطريق


يخط ألواحًا


تساير مُوْضَة العهر القديم


مرائيًا


أو في ممر العمر


أصوات الخنا منه


يحيك الغدر أثوابًا


لتبدو في عيون الناس


أحلامًا جديدة ْ


أنا ما أردت الشعر


إلا أنني


قد عشت أحلم


أن أموت


مع القصيدة ْ


لكنما ضاقتْ بنا



(1)






رُدِّي لي العمر الذي


فارقتُه ُ


يوما لأجلك كي أصير شهيدا


رُدِّي حلاوة عمرنا


كي نشتري


وطنًا يُخلّد صوتنا الموؤدا


وطنٌ بحجم الحلم


يفتح بَابَه


للكادحين المُتعَبين شُهودا


وطن ٌ يخلدنا برغم التِيْه


إن زاد المُهرِّج


تيهنا المفقودا


رُدِّي زئير النافخين السائرين


على الصراط


إلى السماء صعودا


****


(2)






أتلّون الآن امنحي


وجهي نضَارة مَن توضوا


بارتعاشات التوحُّد والفنا


أتوحد الآن انظري


مِن بعد يوم التيه ِ


موروثًا


تلقفناه في صمت التحول


تارة ًللريح


والأخرى لظل الشمس كانتْ


أتحول الآن اصرُخي


ما عاد يُجْدِي أن تصير مُروءتي


قُربَى لمَنْ


وقفوا بهامش عُمرنا


يستقبلون ضيوفهم


بنبيذ شوق عُروقنا


ويُسَبِّحون بحمد مَن


سَقَطتْ مَدَافِعه


بقلب مدينتي


****


(3)






وازَّينتْ...


والأرض قد خُلقَتْ


لبعض العابثين على المَدىْ


حتَّى إذا...


واسّاقطتْ لغة الخطاب


على شَفِير القَوْل


حتَّى أنهم


ولجوا العُروش بأنها أزل ٌ


وليس مِن شعب ٍ يمور ْ


******






(4)






شعري


لإن كنتَ انفراجة كربتي


في موضع ٍ للصمت


كان الحرف أكذوبة


فالشعر ليس بحرفتي


إنْ تسكن الأوطان في بوابة


الذكرى


و الشعر ليس بحرفتي


إنْ يُعلن الغرباء ُ موت مَحَبَّتي


أو يشهرون سيوفهم


من فوق أشجار (الكريسماس)


******


(5)






يا قريتي


بك موضع ٌ للطير


إن حط الرحال


ثعالب ٌ أوجارها


عري الجبال


ملاعب ( للجولف)


مضمارٌ لخيل أميرنا


ومراتعٌ للهو


تعرف جيب من يغشى ليالينا


ويسرف في النهار لغوبنا


لكنما ضاقتْ بنا


السبت، 27 فبراير 2010

مفتتح



سأومن حين ترقَى


في السماء ِ


وتصعد فوق سُلَّمة الرجاء ِ


بأنك َ...


والهوى يأتيك شِعرًا


عرفتَ الوَحْيَ


حين ورَدَّتَ مائي