السبت، 6 مارس، 2010

العنقاء ترحل للأبد

في سر وحدِك َ



واقفًـا حدَّ النُّهَى


مثل التي


لما أتمَّتْ غَزْلها


كَفرتْ بهِ


ودعتْ شياطين السماء


لْتنقُضَه ْ


هي صَحْوةُ الموت الأخيرة ُ


علّها


والبومُ ينعق في خراب الرُوْح


كان العامُ جوع


والسماءُ تزيح مِعْطَفها الفِراءَ


لتلبسَ الجَدْب الوثير مَرابِعاً


أو هكذا العنقاء


تجمع طيبها


أو هكذا بَدَت النهاية في المساءْ


العُشُّ محترقٌ


رمادًا طالعًا


في رعْشة النَفَس الأخيرِ


الخَمْس بعد الألْف


لكنْ لا يُرى ميلادُ


هوِّن عليك أصاحبي


لا نفع في هذي البلادِ


ولا خريفٌ راحلٌ


ما ضُرّ لو تنسى البلادَ


وما بها


ما ضُرّ لو هاجرتَ تبحث عن أمان ٍ


في المَدَى


الزنج والإفرنج مرحَى


لا وراثة في العروش ِ


ولا لتُخمة


في الكروش ِ


ولا لطُغمة


يحطمون الحق ميزاناً ويد ْ


ما ضُرّ لو سافرت في بحر الشمالِ


مُحاذرا جزْراً ومدْ


نطق الصديق فمُرْدِفاً


والآن دعنا نقتفي آثارنا


الكأس مترعةٌ


والتبغ مخلوط ٌ


دُخَان الزُرْقة البلهَى يدور


هوِّن عليك


فها هي الشمطاء ُ كشفتْ ساقها


حَسِبَته لُجّة ْ


هوِّن يهون الكون حولكْ


الحين تسمع صوتها


والصوت ماخورٌ


وبعض العُرْي ممزوجٌ به


الحين تَقْطِف من ثِمار الإثم


حتىَّ يَستوي


مَنْ فوق كرسي الحُكْم


بالدرويشْ


والسائل الحُسنَى


الحين تنظرُ أعينٌ


في قلب طاغوت الرؤى


وتعود من بلّور وهْمِكَ هاتفاً


يا خمر كوني


بردنا وسلامنا


يا خمر كوني موطنا


فاليوم خمرٌ كله


وغداً لرحلة أمْرنا


نظر الصديق بداية ً


فتحوّلتْ


عرافة الحُلم المُقَدَّس للفَنَا


وتزاحمتْ صُوَر البراءة


للفرار بجِلْدِها


يا كل طابور التَّردي َ


ضُمَّنا


فغداً غداً


لا نبتديْ


و غداً غداً


لا ننتهيْ


و غداً غداً


ستسافر الأقْدَار نحو مَدَارها


ويزول منطق طيرنا


وتحاور الأضدَّاد طورَ سِنيننا


وتميل شمسٌ


ها هنا


عصفور نار ٍ للمغيبْ