الأحد، 25 ديسمبر 2011

ماذا بعد مرور 11 شهر بالتمام على الثورة؟

أغالب شعورا عميقا داخلي بأن ثورة 25 يناير انتهت للأسف.
وقبل أن يقول لي أحد لماذا هذا اليأس أقول أنني شخصيا كنت أكثر المتفائلين طوال الشهور التالية للثورة ومصدر تفاؤلي ومازال هو حضور المصريين في المشهد وهذا الشباب الرائع الذي انتفض ولن يعود المارد مرة أخرى إلى قمقمه.

ولكن التفاؤل شيء والرؤية على الأرض شيء آخر, يكفي فقط النظر إلى أهداف الثورة لنعرف أن أيا منها لم يتحقق على الإطلاق وأنه قد جرى احتواء للثورة من قبل الولايات المتحدة  قام بتنفيذه رجالها في مصر من العسكر ونحوهم.


ما أظنه أن الثورة سبقت النخب وسبقت استعدادنا لها, ولأن أي حركة على الأرض يجب أن يسبقها تفاعل طويل للوعي والتوعية فيجب أن نعد من الآن لمعركة طويلة مع نظام مبارك بدون مبارك.

إن أخشى ما كنت أخشاه هو التدخل الغربي لاحتواء الثورة, وها هي مخاوفي تتحقق فعلا, وها هي الأمور تؤول في النهاية إلى نفس وضع ما كان قبل 25 يناير بعد مخطط طويل من العسكر لتركيع الثوار وتشويه صورتهم في الشارع المصري.

المطلوب الآن وبعد مرور 11 شهر بالتمام والكمال على ثورة 25 يناير هو ثورة جديدة أظنها لن تأتي قريبا, وبوضوح نحن نحتاج إلى الاستعداد لنضال طويل في الشارع وفي قلب المجتمع لتوعية الناس وخلق مناخ مهيىء للتعامل مع تدخل عسكري في الحياة المدنية لمدة قد تطول إلى 10 أو 15 سنة تالية. 

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

..........




اقطع شرايين الأمل يا عسكري بإيدك
واطلق رصاصك ضلمة وسط النور
إن كنت شايف قتلي يوم عيدك
أنا برضو شايف عيدي يوم ما تغور

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

شهادة على الانتخابات

خضت تجربة الترشح في الانتخابات البرلمانية على قائمة حزب الوسط في الدائرة الأولى جيزة وأنا أعلم أن التجربة في حد ذاتها نجاحا وأن ماكينة الانتخابات التي تدور للمرة الأولى ستصحح أخطاءها طالما أننا بدأنا والقادم أفضل.

لدي الكثير لأحكيه عن التجربة والتفاعل مع الجماهير ولقاء الناس كمرشح والحديث في المؤتمرات والندوات الانتخابية, وحقيقة التعامل مع الناخب المصري كمرشح, ولكن......

هناك ما هو أهم وأخطر من عملية الحكي والسرد للتجربة, ألا وهو عملية التزوير التي حدثت في دائرتي (جنوب الجيزة) لصالح مرشح حزب الوفد اللواء عبدالوهاب خليل أحد أقطاب الحزب الوطني سابقا.

التفاصيل التي أعلمها جيدا بحكم كوني مرشحا لحزب الوسط أن عملية جمع الأصوات شابها الكثير من الخلط واللعب المتعمد       -لاحظوا أن المجلس العسكري رفض فكرة التصويت الإلكتروني التي يصعب التلاعب في نتائجها-

وأظن أن الكثيرين يعلمون أنه قد حدثت تجاوزات في المرحلة الأولى نتيجة صعوبة السيطرة على الفرز نظرا لكثرة الصناديق الناتجة عن اتساع وترامي حجم الدائرة الانتخابية الجديدة في ظل خوض الانتخابات بالطريقة المختلطة بين الفردي والقوائم النسبية.

ما أعلمه جيدا أن النتيجة النهائية في دائرتي كانت تشير إلى التالي:

فوز التحالف الديمقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة  بأربع مقاعد ( اثنين فئات واثنين عمال)
فوز الكتلة السلفية التي يقودها حزب النور السلفي بثلاث مقاعد (اثنين فئات وواحد عمال)
فوز تحالف الكتلة المصرية بقعد واحد لأول القائمة (عمال)
فوز حزب الوسط بمقعد واحد لأول القائمة (فئات) 
فوز حزب الوفد بمقعد واحد لثاني القائمة (عمال) نظرا لأن الوفد أقل معامل انتخابي في عملية التصويت.


ولكن المفاجأة كانت في إعلان فوز حزب الوفد بمقعد الفئات وفوز الوسط بمقعد العمال, ليتمكن رأس قائمة الوفد اللواء عبدالوهاب خليل من دخول البرلمان.

تلك النتيجة أحدثت صدمة لدى كل أعضاء حزب الوسط في الدائرة الذين يعلمون أنهم حصلوا على معامل أعلى من حزب الوفد من خلال متابعة عملية الفرز أولا بأول ما يعني أن ثمة تلاعب ما حدث في النتيجة.

المحصلة النهائية التي خرجنا بها جميعا من الانتخابات أنه وببساطة:

يسقط يسقط حكم العسكر

الخميس، 8 ديسمبر 2011

حاتم عبدالفتاح (مرشح قائمة حزب الوسط -الدائرة الأولى جيزة)

ولدي نصحتك لما صوتي اتنبح 
ما تخفش ولا من جني ولا من شبح
وأن هب فيك عفريت قتيل اسأله
ما دفعش ليه عن نفسه يوم ما اندبح


الدعوات المخلصة بالتوفيق 
وربنا يستر يوم الأربعاء القادم في انتخابات مجلس الشعب لي ولقائمة حزب الوسط
إن شاء الله

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

مخاوف وتمنيات

المجلس العسكري ترك الانتخابات تجري في سلام وحافظ عليها كي ينزع الشرعية عن التحرير. فالسيناريو السابق كان أن تحدث مقتلة عظيمة تسوغ للعسكر إلغاء الانتخابات -وهم قد صرحوا بذلك-  وفرض حالة تجميد للوضع لمدة سنتين أو أكثر بحجة غيبة الأمن.

لكن جرت الرياح بما لم يشتهي العسكر وتحول اعتصام مجموعة من مصابي الثورة إلى موجة ثانية لها أجبرت العسكر على تغيير الاستراتيجية بإنجاح الانتخابات كي لا يكتسب التحرير تعاطف المصريين ثانية بمنطق (مش قولنالكم).

المطلوب والواضح أن تمر الانتخابات كلها وسيتركها العسكر دون تدخل بفلولها وبنسبة 50% عمال وفلاحين وبسلفييها البلداء سياسيا لينتقل صراع القوى السياسية من خارج البرلمان إلى داخله, وليفقد التحرير شرعيته للأبد

هذا بالطبع إلى جانب أن المجلس أصبح منزوع الدسم من خلال تصريحات متواترة لأعضاء المجلس العسكري عن أن البرلمان القادم ليس له صلاحيات تشكيل الحكومة أو سحب الثقة منها!!!!!!

ورغم ذلك أتمنى أن تنتهي الانتخابات على خير كاملة كي تُخرج لنا مجلس شعب له شرعية الوقوف في وجه المجلس العسكري وإجباره على الرحيل في الموعد المحدد.

وأيا كانت النتيجة -رغم بعض التجاوزات- على الجميع أن يقف في ظهر المجلس ليشكل جمعية تأسيسية تضع دستورا توافقيا لا يستبعد أحدا من أبناء الوطن مهما كان.

وعلى الجميع أن يقف في ظهر البرلمان ونوابه كي يكونوا رأس الحربة في مواجهة طنطاوي ورفاقه. 

أخيرا: أتمنى أن تتفق القوى الوطنية داخل المجلس وألا تنقل صراعها من خارج المجلس إلى داخله.

الخميس، 24 نوفمبر 2011

إلى طنطاوي (رسائل قصيرة)

الثورة كالفيروس ليس لها دواء لعلاجها إلا مناعة قوية لا تكتسب إلا بالديموقراطية
مسؤولية تعثر المرحلة الانتقالية على من يديرها لا على من يقفون موقف المتابع والمراقب والمتحفز والمتواطىء,لأن هؤلاء موجودون في تونس أيضا والفارق واضح.
كلما تأخرت في الخروج كلما ضاق الباب أكثر على الخروج الآمن وهو ما يعني أن الخروج ستكون له تكلفة باهظة ستدفع من دم الشهداء.
أنت تريد استفتاء لتتخلى عن السلطة وأنا أسألك: هل أتيت باستفتاء إلى السلطة حتى تخرج منها باستفتاء؟!! أنت جئت باستدعاء الثورة وتخرج بأمرها.
وعلام تريدنا أن نستفتي عليك أم على الجيش المصري؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
 أنت تقول: ولاؤنا للشعب المصري وحده, وأنا أقول لك: اللي على راسه بطحة!!!
بعد خطابك المنفّر: هلّا كنت في الميدان لتشم رائحة الغازات السامة غير المرئية التي تلهب الأعين وتجعلك لا تطيق أن تلمس وجهك.
عقدنا معك كان على حرمة الدم المصري وأنت لم تحفظه ولم تتورع عن إراقته.
المتغطي بالأغلبية الصامتة عريان واسأل مبارك. فتعبير الأغلبية الصامتة لا يعني أنها لا تتكلم ولكن يعني أنها لا تتحرك ولا تشارك ولا ترجح كفة أحد.
أخيرا : إوعى تكون فاكر إننا هنسيبك تمدد على السرير جوه القفص زي صاحبك؟!! إنسى يا حسين

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

السبت، 5 نوفمبر 2011

عيد سعيد

وأنا صغير -ما أنا كنت صغير في يوم من الأيام- كنت كل لما أسمع أغنية صفاء أبوالسعود العيد فرحة وتيجي تقول الكوبليه بتاع (سعد نبيهه) بيخليها ذكرى جميل لبعد العيد. أقعد ادور على سعد نبيهه اللى بيخليها ده ملقهوش.
لغاية ما ربنا كرمني وكبرت شوية وعرفت إنه (سعدنا بيها) ((:
عيد سعيد عليه وعليكم وعلى الأمة العربية والإسلامية إن شاء الله.

الأحد، 23 أكتوبر 2011

إعلان حداد (إلى مينا دانيال)


ويبشرون بقُرب موتك يا نبي الثائرين
لكنهم من فرط خِسَّتِهم
قد يعلنون حِدَادَهم!!
طوبى لمن وقفوا بميدان التثبُّت
وقت أن فرّ الذين نعُدُّهم
طوبى لهم
إن ماست الخطوات في وحل الغنائمِ
واستحل الخانعون دماءهم
طوبى...
فما كانت دماء الغائبين/الحاضرين تسيل أنهاراً
ولا يأتي الربيع
طوبى لمن وقفوا بميدان التَثَبُّت وقت أن فرَّ الجميع
كانت أهازيج الذين يهللون لموكب الطغيان تترى
والمزامير/السعادة/والطبول
كانت سواعدهم تُشمَّر عن مساءلة الشبيبة
ما دهاكم تحزنون؟
ما دهاكم تصرخون؟ 
وتضحكون لأننا بالحب والإيمان إنَّا فاعلون؟!!!
وكأننا نحن الذين يسبحون بحمد فرعون الذي أخصى البلاد
وكأننا نحن الذين يفَرقون الظلم بالمكيال والميزان
وكأننا نحن الذين يهرولون مع القطيع!!
يا هذه الأرض التي حمَلتْ سِفاحا بالذي
جعل البلاد مراتعاً للنهب 
كأننا...
من يطلقون القول بين مواطن الإفك الزنيم
أنْ كان سيدهم بلا مال
ولا يسعى لتوريث البنين
اليوم يا وطني نسيناهم كما كفروا بيوم حسابهم
سقطت غشاوة إفكهم
فالعين منّا يا قرينة كالحديد
سقطت مخايل نطقهم
والسمع منا في رؤانا
قد دنا
حتما رويداً يا قرينة فيك من حبل الوريد
لا تحزني...
يا حرة العينين إن سقط الفتى من دون أن يأتي القصاصْ
فغدا سيخرج من سراديب الشهادة غيره
في الألف ألفٌ لا يهابون الرصاصْ
ما ثمَّ غيرك يا بلادي نهتدي
إن تاه دربٌ أو توقفت المسالك بالتخوم
ما ثمَّ غير مدرعات الموت
تحصد فيك زرع العاشقين
تهشم الأحلام/تسحق ألف جمجمةٍ لثوار الحقيقة
إن تلفظت القريحة بالشجون.
لا تحزني...      
ما غير عشقك يا قرينة يخفق القلب الحنون  
فتسكب العينان ماءً في التعشق والولهْ
لا تحزني....
فغدا ستخرج وردة حمراء من كنف الردى
ليعود من بعد الأفول رحيقها
وترفُّ أنداء السماء على الحقول  
وغداً سنبحر..
ما أضاء سماءنا نجمٌ
وما حَطَّت رِحالك يا بلادي
نحو حضن الأولين
إنّا سنهزم ظلَّنا المشبوح في ركن الجدار
ونرسم التاريخ طفلاً
يلقف الأفراح في وَضَح النهار
نشمّس بعض ساعات الظلام
فتنحني للضوء أيام الوجيعة
ترتوي بالنور أدران السنين
طوبى..
لمن عرجوا على ميدان تحريرٍ بساعة عمرهم
فتوقف الزمن العنيد
لتكتب السطر الأخير دماؤهم
لكنكم من فرط خِسَّتكم
قد تعلنون حدادكم.

الجمعة، 21 أكتوبر 2011

ليبيا والرغبة القاتلة

الصور البشعة للقذافي قبل وبعد موته (فضلت عدم نشر أيا منها)  تدل على أن القادم في ليبيا لن يكون خيرا محضا, فالصراع بين الجناح السياسي والجناح العسكري حتما سيحدث.هكذا تعلمنا من دروس الثورات المسلحة أن الصدام يأتي دائما بين من يعتبرون أنفسهم أصحاب مجد القتال وبين من قادوا المعركة السياسية وتصدروا المشهد. ناهيك عن فواتير الناتو التي ستدفع كاملة غير منقوصة.
الدافع للثأر لدى من قتله غلب كل مشاعر الرحمة والإحسان في القتل إن قتلنا كما علمنا الإسلام. هذا إلى جانب أن القذافي كان حيا بعد أن وقع في أيدي الثوار والمشاهد التليفزيونية تثبت ذلك؛ ما يعني أنه أسير ينطبق عليه اتفاقيات معاملة الاسرى خصوصا في الحرب.

أعلم أن هناك من سيقول لقد ارتكب الرجل أمورا أبشع مما حدث فيه, ومعهم كل الحق ولكن ما الفرق إذن بينه وبين قاتليه؟!!!
ألم تكن تلك الثورة في الأصل رفضا لحكمه الظالم وجرائمه البشعة؟ ألم يكن من خرج عليه يبغي قيم الكرامة والحق والعدل؟

للأسف لست متفائلا بما سيأتي في ليبيا رغم استبشاري خيرا باعتراف المجلس الانتقالي الليبي بالمجلس الوطني السوري وهو ما كان يعني عندي أن قيمة الوقوف مع الحق هي ما يحكم رجالات مثل المستشار مصطفى عبدالجليل. لكن يبدو أن من حمل السلاح حمل معه ثارات لن يحمد عقباها فيما هو قادم في ليبيا.

لك الله يا أمة العروبة.

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

مجلس قيادة الثورة المضادة

كل ما فعله المجلس العسكري من خطوات منذ 11 فبراير وحتى الآن يجوز إن أي حد يبرره على طريقة عدم وجود خبرة  سياسية كافية أو إن الجيش مؤسسة محافظة بطبيعتها أو إن المجلس هيعمل إيه وهو حيران بين القوى السياسية التي لم تتفق على أي شيء حتى الآن!!!!!.

كلها مبررات معقولة ولا يستطيع الواحد إنه ينطق أمامها ولا وراها إلا ويجد من يرد عليه.

كل شيء يجوز تبريره إلا أن حبس ناشط سياسي علي ذمة التحقيق بعد القبض عليه وهو يرسم جرافيتي علي الجدران يدعو الناس لعدم انتخاب الحزب الوطني السابق لا يمكن تبريره إلا بأن المجلس العسكري هو مجلس قيادة الثورة المضادة بامتياز.


ليس هذا الأمر وحده الذي يؤكد هذا الطرح فهناك أمور أخرى مثل ضرب أهالي الشهداء أمام محكمة مبارك والشرطة والجيش طناش, ومثل ترك فلول النظام يهددون بحرق مصر إذا طبق العزل ضدهم دون أن يحرك المجلس ساكنا وهو الذي يهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور كل من يعطل عجلة الإنتاج!!!!.


أصبح عندي يقين أن المجلس يريد إسقاط الثورة ويسعى جاهدا لأن يكفر الناس بها ويجعلهم يندمون ويترحمون على أيام المخلوع.
ليس هذا فقط بل يريد أن يترك اليقين في النفوس إنه إما هو أو الفوضى على الطريقة المباركية.


الغريب والعجيب أنك تجد بعض البلهاء يرددون حجج المجلس بعد كل هذا!!!!

صحيح (قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد..وينكر الفم طعم الماء من سقم).

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

في منتصف العمر تماما (واحد وثلاثون عاما)





لم أجد أفضل من تلك الشارة السوداء لأضعها في هذا اليوم 
.............................
فأنا لا أدري إن كان يجوز الاحتفال بعيد ميلادي ومصر تمر بحالة حداد على شهدائها الذين راحوا غيلة وغدرا أم لا؟!!!
عموما أنا لم أتعود الاحتفال بعيد ميلادي
ربما لأن الأمر يذكرني بأن ما تبقى من العمر أصبح أقل بعام آخر
وربما لأن أمانيّ في الحياة تضمحل كلما مر عام دون تحقيقها
ربما..........؟!!!!
 

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

مصر في محنة



المحنة التي نعيشها الآن أشد وطأة من كل أيامنا مع المخلوع مبارك


معنى أن تتواتر الشهادات أن قوات الشرطة العسكرية دهست المواطنين بالمدرعات أننا دخلنا إلى دائرة عنف جهنمية لن تنتهي. الشيء الوحيد الذي انتهى هو أسطورة أن الجيش لم يطلق النار على المتظاهرين!!!!!


تلك الخرافة التي روجها الكثيرون, وكأن صمته على موقعة الجمل ليس تواطئا, وكأن الشباب الذي قُتل أمام السفارة الإسرائيلية لم يكن برصاص الجيش, وكأن الأقباط الذين قتلوا أمام ماسبيروا لم يكونوا مصريين.


الخرافة التي روجها العسكر أنهم حموا الثورة تبخرت الآن.


الخرافة بأنهم يريدون تسليم السلطة في أقرب فرصة تتكشف مع الوقت بتصريحات من نوعية أنهم لن يسمحوا لرئيس مدني باختيار القائد العام للقوات المسلحة!!!!!


إنهم يريدون مصر نموذجا تركيا كما في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي
جيش يهيمن على الحياة السياسية بحجة وخرافة حماية مدنية/علمانية الدولة


الأقنعة تسقط وتسقط معها جثث الشباب النقي المتحمس لنصرة دينه.
الشباب الذي لم يقترف ذنبا إلا أنه يريد حقه في عبادة ربه على طريقته فيصطدم بإسلاميين راديكاليين لا يفهمون من الإسلام إلا العداوة والبغضاء وكأنهم لم يسمعوا قول الحق "لا إكراه في الدين"!!!!!


وكأن سلطات الدولة اختزلت نفسها في يد بعض المتعصبين الذين لا يعلمون شيئا ولا يفقهون!!!


لك الله يا مصر, بعد أن خذلك بعض أبنائك





الخميس، 6 أكتوبر 2011

6 أكتوبر (نصف ما حدث)

يقولون أن التاريخ دائما يصنعه البسطاء ويسرقه الحكام

وحقيقة ما حدث في نفس هذا التاريخ منذ 38 عاما يحتاج منا إلى مراجعة وإلى إعادة القراءة؛ لتدبر ما حدث ولإعادة الاعتبار لشخصيات صنعت المعجزة وحققت النصر ولكنها غابت في زحمة الجري وراء ضربة جوية نُسبت إليها الحرب ولم تُنسب إلى الحرب.

آن الأوان لإعادة الاعتبار للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المصرية أثناء العبور وإعادة الاعتبار لدوره في المعركة, الذي ظلمته الآلة الإعلامية الجهنمية للنظام المباركي.

آن الأوان لإعادة ملء الذاكرة التاريخية بشخصيات من نوعية المقدم إبراهيم الرفاعي (أمير الشهداء) وقائد قوات الصاعقة المصرية أثناء حرب الاستنزاف والذي استطاع العبور بما يعادل كتيبة مصرية للضفة الشرقية للقناة, والذي استشهد في أحد معارك الثغرة.

آن الأوان لمعرفة كيف أديرت المعركة ولماذا وصلت الامور في الثغرة إلى ما وصلت إليه؟ولماذا رضي السادات بالفتات؟ وهو الذي خاض حربا عظيمة لم يحسن استثمار نتائجها ولم يحسن إدارة معاركها وكأنه فوجيء بما حققه جيشه من معجزات عسكرية أبهرت العالم

آن الأوان أن نحتفل بأكتوبر ونحن نعلم علم اليقين أنه ليس آخر الحروب كما أوهمنا بعض المتحذلقين والمتاجرين بمصر على مدى ثلاثين عاما.

آن الأوان أن تعود مصر - في ذكرى أكتوبر- لذاكرتها الوطنية الحقيقية

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

الذكرى الواحدة والأربعون لوفاة عبدالناصر




رحمه الله (آسر الشعوب العربية وأسيرها) على حد تعبير هيكل 
عن نفسي أحب عبدالناصر الفكرة وعبدالناصر الإنسان وأختلف مع عبدالناصر النظام

الأحد، 25 سبتمبر 2011

شهادة المشير طنطاوي في المحكمة

س١ : حصل اجتماع يوم 22 يناير، هل ورد إلي رئيس الجمهورية السابق ما دار في هذا الاجتماع وما أسفر عنه وما كان مردوده ؟ ج1 : الاجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء واعتقد أننه بلغ س2 : بداية من أحداث 25 يناير وحتي 11 فبراير هل تم اجتماع بينك وبين الرئيس السابق حسني مبارك ؟ ج2 : ليست اجتماعات مباشرة ولكن يوم 28 يناير لما أخذنا الأمر من السيد رئيس الجمهورية كان هناك اتصالات بيني وبين السيد الرئيس س3: ما الذي أبداه رئيس الجمهورية في هذه اللقاءءات ؟ ج3: اللقاءات بيننا كانت تتم لمعرفة موقف القوات المسلحة خاصة يوم 28 وعندما كلفت القوات المسلحة للنزول للبلد ومساعدة الشرطة لتنفيذ مهامها كان هناك تخطيط مسبق للقوات المسلحة وهذا التخطيط يهدف لنزول القوات المسلحة مع الشرطة وهذه الخطة تتدرب عليها القوات المسلحة بتنزل لما الشرطة بتكون محتاجة المساعدة وعدم قدرتها علي تنفيذ مهامها وأعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة أعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة اللي هي نزول القوات المسلحة لتأمين المنشآت الحيوية وهذا ما حدث س4 : هل وجه رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك أوامر إلي وزير الداخلية حبيب العادلي باستعمال قوات الشرطة القوة ضد المتظاهرين؟ استعمال قوات الشرطة القوة ضد المتزاهرين بما فيها استخدام الاسلحة الخرطوش والنارية من 25 يناير حتي 28 يناير ؟ ج4 : ليس لدي معلومات عن هذا واعتقد ان هذا لم يحدث س5 : هل ترك رئيس الجمهورية السابق للمتهمين المذكورين من أساليب لمواجهة الموقف ؟ ج5 : ليس لدي معلومات س6: هل ورد أو وصل إلي علم سيادتك معلومات أو تقارير عن كيفية معاملة رجال الشرطة ؟ ج6 : هذا ما يخص الشرطة وتدريبها ولكني أعلم ان فض المظاهرات بدون استخدام النيران س7 : هل رصدت الجهات المعنية بالقوات المسلحة وجود قناصة استعانت بها قوات الشرطة في الأحداث التي جرت؟ ج7 : ليس لدي معلومات س8 : تبين من التحقيقات إصابة ووفاة العديد من المتظاهرين بطلقات خرطوش أحدثت إصابات ووفيات..هل وصل ذلك الأمر لعلم سيادتك وبم تفسر ؟ ج8: إنا معنديش معلومات بكده.. الاحتمالات كتير لكن مفيش معلومة عندي س9 : هل تعد قوات الشرطة بمفردها هي المسئولة دون غيرها عن إحداث إصابات ووفيات بعض المتظاهرين ؟ ج9 : إنا معرفش ايه اللي حصل س10 : هل تستطيع سيادتك تحديد هل كانت هناك عناصر أخري تدخلت ؟ ج10 : هيا معلومات غير مؤكدة بس اعتقد ان هناك عناصر تدخلت س11 : وما هي تلك العناصر ؟ ج11 : ممكن تكون عناصر خارجة عن القانون س12 : هل ورد لمعلومات سيادتك ان هناك عناصر اجنبية قد تدخلت ؟ ج12 : ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن ده احتمال موجود س13 : وعلي وجه العموم هل يتدخل الرئيس وفقا لسلطته في ان يحافظ علي أمن وسلامة الوطن في إصدار أوامر أو تكليفات في كيفية التعامل ؟ ج13 : رئيس الجمهورية ممكن يكون أصدر أوامر - طبعا من حقه ولكن كل شئ له تقييده المسبق وكل واحد عارف مهامه س14 : ولمن يصدر رئيس الجمهورية علي وجه العموم هذه الأوامر ؟ ج 14 : التكليفات معروف مين ينفذها ولكن من الممكن ان رئيس الجمهورية يعطي تكليفات مفيش شك س15 : وهل يجب قطعا علي من تلقي أمر تنفيذه مهما كانت العواقب ؟ ج15 : طبعا يتم النقاش والمنفذ يتناقش مع رئيس الجمهورية وإذا كانت الأوامر مصيرية لازم يناقشه س16: هل يعد رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك مسئول مسئولية مباشرة أو منفردة مع من نفذ أمر التعامل مع ألمتظاهرين الصادر منه شخصيا ج16 : إذا كان أصدر هذا الأمر وهو التعامل باستخدام النيران أنا اعتقد ان المسئولية تكون مشتركة وأنا معرفش ان كان أعطي هذا الأمر أم لا س17: وهل تعلم ان رئيس الجمهورية السابق كان علي علم من مصادره بقتل المتظاهرين ؟ ج17: يسأل في ذلك مساعديه الذين ابلغوه هل هو علي علم أم لا س18: وهل تعلم سيادتكم ان رئيس الجمهورية السابق قد تدخل بأي صورة كانت لوقف نزيف المصابين ؟ ج18 : اعتقد انه تدخل وأعطي قرار بالتحقيق فيما حدث وعملية القتل وطلب تقرير وهذه معلومات س19: هل تستطيع علي سبيل القطع والجزم واليقين تحديد مدي مسئولية رئيس الجمهورية السابق عن التداعيات التي أدت إلي إصابة وقتل المتظاهرين ؟ ج19 : هذه مسئولية جهات التحقيق س20: هل يحق وفقا لخبرة سيادتكم ان يتخذ وزير الداخلية وعلي وجه العموم ما يراه هو منفردا من اجراءات ووسائل وخطط لمواجهة التظاهرات دون العرض علي رئيس الجمهورية؟ ج20: اتخاذ الاجراءات تكون مخططة ومعروف لدي الكل في وزارة الداخلية ولكن في جميع الحالات يعطيه خبر بما يخص المظاهرات ولكن التظاهر وفضه ولكن التظاهر وفضه هي خطة وتدريب موجود في وزارة الداخلية س21 : وهل اتخذ حبيب العادلي قرار مواجهة التظاهر بما نجم عنه من إصابات ووفيات بمفرده بمساعدة المتهمين الاخرين في الدعوى المنظورة وذلك من منظور ما وصل لعلم سيادتك ؟ ج 21 : معنديش علم بذلك  

دي اقوال طنطاوي.. لو سمحتوا كل واحد ياخد كوبي بيست وينشرها على مدونته او صفحة الفيس بوك، لان اللي محمد الجارحي كده ممكن يتحبس وكل ما ننشر اكتر ما يقدروش يحبسونا كلنا او بقى يحبسونا كلنا، لو الف مدون واكاونت فيس بوك نشرها ما يقدروش يحبسونا كلنا، او يحبسونا كلنا ويتفضحوا يالا.. المهم ان شهادة طنطاوي دي حقنا نعرفها، لان اصلا القضية دي كلها تحصيل حاصل.. احنا عارفين مين اللي قتل ولادنا، وعارفين المتهم، ووعارفين الحكم، والشهادات دي مالهاش اي لازمة غير تبين لنا مين معانا ومين علينا... احنا صابرين على المحاكمات دي واحنا عارفين الحق والعدل فين عشان ما ننتهكش القانون بس وهم مش من حقهم يطلعوا قانون يمنعونا نعرف ايه اللي بيحصل في بلدنا سيبنا لهم البلد مش عارفين عنها حاجة 30 سنة بحجة الامن القومي وادي النتيجة... لا.. من هنا ورايح يكلمونا زي ما بنكلمهم ومافيش اسرار البلد بلدنا واحنا احرار فيها

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

ضد التشاؤم

مختلف جذريا مع المتشائمين من تكرار نموذج 52, لأسباب أولها: أن 52 لم يكن الشعب فاعلا فيها إلا أنه استجاب لها لاحقا بفعل المتغيرات التي طرأت على أحواله الاجتماعية والاقتصادية...وهو عكس ما تم في 2011..ثانيا: قيادات الجيش الآن لا تملك خيال ولا مقدرة من كانوا في 52 وهي -على أفضل الأحوال- تحاول ترتيب وضع جيد للمؤسسة العسكرية يضمن لها حماية مكتسبات حققتها في العهد السابق ولا تملك الانقلاب على إرادة شعبية خلعت ديكتاتورا رهيبا كان يملك تأييدا أمريكيا وأوروبيا إلى الحد الذي جعل كلينتون تقول بالحرف الواحد بعد مظاهرات يوم 25 يناير(إن نظام مبارك مستقر ولن يحدث معه ما حدث مع بن علي)..ثالثا: عصر الانقلابات العسكرية انتهى بغير رجعة ولا يمكن لطنطاوي أو أي قيادة عسكرية أن تحمل شرعية تتحدث بها أمام العالم بل وستكون بلا غطاء دولي وإن حاولت؛ فما بالك وهي تترنح تحت وطأة ملاحقة الثوار المصريين الذين ما تركوا المؤسسة العسكرية دون حساب إلا لأنها العمود الأخير في المنزل وإلا أصبحنا مثل شمشون الذي هدم المعبد فوق رأسه قبل رأس أعدائه , وما بالك وهي لا تملك حد أدنى من المقدرة على إدارة مرحلة انتقالية..أخيرا: هناك مشهد يستحق المراجعة دائما وهو منظر الشباب المصري وهو يواجه المدرعات وجحافل الأمن المركزي التي كانت أربعة أضعاف قوات الجيش والتي حاولت إخافتنا فعلا يوم الأحد 30 يناير بطائرات إف16 حلقت على ارتفاع منخفض فوق ميدان التحرير ولم تحرك في الناس إلا مشاعر الكره المتزايد لمبارك ونظامه وأركان حكمه. هناك سبب وحيد يدعو للقلق وهو استمرار الانقسام بين الفرقاء السياسيين ولماذا؟ لأنه نقطة الضعف الوحيدة للثورة. وأقول أنني عندما رأيت صورة المرشحين الستة مجتمعين لتباحث الموقف حول ما يجري ازداد تفاؤلي بقدرتنا على تجاوز خلافاتنا لصالح هذه الثورة..لسه الأماني ممكنة

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

إفلاس

بيقولك الدستور القادم ينص على أن: مصر دولة مدنية على سنة الله ورسوله
**********************************
اللي بنى مصر كان في الأصل لواء جيش سابق خبير استراتيجي حاليا
**************************
لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم مع المجلس العسكري
**************************
الثورة زي الخيارة يوم في إيدك ويوم في طبق السلطة
**************************
كلما وجدت شخصا يردد كالببغاء: أن هيكل مزور للتاريخ ومزيف للحقائق, أعلم على الفور أنه لم يسبق له أن قرأ كتابا للأستاذ
*************************
عندما يعيد التاريخ نفسه..فإنه يتحول إلى كوميديا سوداء
*************************
ربنا يخرب بيت التربص اللى خلا الناس تشك في صوابعها
**************************
بيقولك عمر سيلي مان في الشهادة قال إن مبارك تخلى عن الحكم لمصلحة وأمن البلد
"
"
مصلحة إيه يا عووووووووووومر
****************************
مين اللي قال الدنيا دي وسية؟, الدنيا زي المرجيحة يوم تحت وفوق..زي الثورة بالضبط
***************************
مصر فعلا فعلا مرات أبو اللي جابوني
***************************
أنا مصري وأبويا مصري..وطوارئي هي أصلي
***************************
طوارىء طوارىء..ويوم ما احنا قلنا نشيل الطوارىء...لقينا الطوارىء شلتنا وهيلة...لقينا الطوارىء
*****************************
قال لي أحدهم: إنه سمع واعظا يقول إن الثورات دائما ما تأتي بالخراب
فقلت له: إن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كانت ثورة على جاهلية العرب؛ فهل أتت بالخراب؟!!!
**********************************************
رغم تفاؤلي الشديد بمستقبل الثورة نظرا للحضور الهائل للشعب المصري في المشهد إلا أن المتأمل لما حققته الثورة منذ التنحي إلى الآن يعجب من اللاشيء الذي أنجزناه!!
********************************************
تعرفهم في لحن القول
وسفسفطة ال(لا شيء) مهم
وماهية خلق الأشباه
**************************************
ليس مهما أن تملأ الفراغ..المهم أن تجرب أمورا تجعلك لا تفكر في هذا الفراغ
**********************************************
كيف يكون بشار جادا بالإصلاح كما يقول حسن نصر الله وهو حتى إلى الآن لم يعترف بسقوط شهداء بأيدي قوات أمنه, جدية إيه دي يا عالم
****************************************
(القرية القرية.. الأرض الأرض، وانتحار رائد الفضاء)) إيه.. إنت فين يا قذافي وقصصك دي بين إيدينا تشهد على عبقريتك... إيه دنيا ولا دايم إلا وجهه
********************************
عصام شرف رجل دمث الخلق ومنصور العيسوي رجل دمث الخلق وعبدالعزيز الجندي رجل دمث الخلق وأسامة هيكل رجل دمث الخلق وعماد أبوغازي رجل دمث الخلق, أمال لو كانوا سيئي الخلق كانوا عملوا فينا إيه؟!!!!!!!!
**********************************
أخيرا:
طوبى لمن وقفوا بميدان التثبت وقت أن فر الجميع
طوبى لهم والمجد للشهداء منهم.
والويل للجبناء دوماً
فالخانعون يرون مجدا في مسايرة القطيع
********************************* 
هذه بعض تويتاتي وتعليقاتي الفيس بوكية أنقلها هنا ربما للإفلاس وربما للتغيير 
لا أعلم لكن المهم أنها تحمل آرائي والرزق على الله (: 

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

الثورة في مفترق الطرق

مع أن الثورة المصرية قد فتحت باب الأمل على مصراعيه إلا أن ما تواجهه مصر حاليا هو مفترق طرق في مصير ومسار تلك الثورة. أعلم جيدا أن كل الثورات في العالم كانت لها ذرا مثلما كانت لها قيعان.


وأنا أرى أن أعلى قمة للثورة المصرية في الستة أشهر الماضية هي عودة الأمن المائي لمصر -بعد أن ضيعه مبارك وعصابته بتصرفات متعجرفة ورعناء وغبية مع أثيوبيا وأوغندا وغيرها من دول الأندوجو إلى درجة أن يقول موريس زيناوي: إن من أساء للعلاقات المصرية الأفريقية هو عمر سليمان ورجال أعمال من نوعية إبراهيم كامل- 

ومثلما أن ما نمر به الآن من إعلان المجلس العسكري أن قانون الطوارىء ممتد إلى يونيو2012 هو قاع تلك الثورة؛ فهو افتاء على مكتسبات الثورة ونقض صريح لواحد من أهم شعاراتها على الإطلاق (الحرية).

أعلم جيدا أن هناك فرق بين الثائر الذي يحلق في الفضاء بجناحي الخيال وبين صانع القرار المكبل بحقائق الواقع ومتطلباته؛ إلا أن ما يحدث في مصر يجعل الحليم حيران ويثير التساؤل حول جدوى ترك الثورة في يد قيادات المجلس العسكري في ظل أوضاعها المعروفة والمفهومة للجميع بعد اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني وبعد أن ترك السادات 99% من أوراق اللعبة في يد الولايات المتحدة (على حد تعبيره هو).


وأعلم جيدا أن هذه الثورة مقدر لها النجاح بإذن الله ليس لأني أضرب الودع ولكن لأني أستقرأ التاريخ وعبره وأعلم منه أن تلك الأمة وصلت لحضيضها الذي ليس بعده حضيض, وأن الأوان قد آن كي تستعيد نهضتها؛ هكذا قال ابن خلدون في سفره الضخم (العبر وديوان المبتدأ والخبر) المعروف باسم (المقدمة).


ابن خلدون يقول أن الحضارات كمنتج بشري يخضع لنفس القواعد التي تنطبق على الإنسان نفسه في مسار حياته من ولادة ثم طفولة إلى مراهقة إلى نضج إلى كبر إلى هرم إلى فناء ثم بعث من جديد. هكذا تقول حقائق التاريخ والحقائق تقول إن تلك الأمة قد نالت حظها من الشيخوخة والانسحاق والهوان وآن لها أن تقال من عثرتها وتعود إلى مجدها.


أعلم أن الأمر إيمان أكثر منه استقراء لواقع. نعم أنا مؤمن بأن هذا البلد سينتصر في النهاية على واقعه وأنا مؤمن أن هذه الأمة في الطريق الصحيح فزلزال ثوراتها يهز العالم بأسره ويقول أن ربيعها عائد عائد رغم كيد الكائدين.

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

ما بعد الفراق

 
أسوأ ما في قصص الحب الفاشلة هو ذلك الحنين الذي يفجأك بعد أن تتوهم أنك نسيت الأمر ومضيت قدما!!!!!!
ربما هي أغنية تداعب مسامعك/موقف عابر يذكرك بما كنته/رؤية حبيبين يسيران جنباً إلى جنب.
هنا يأتي ما لا يمكن وصفه من ألم؛ فهو لا يُوصف بل يُحس.
كان رائعا ذلك الشاعر الذي قال: 
لا يعرف الشوق إلا من يكابده..ولا الصبابة إلا من يعانيها.
أنت تفكر ما الذي حدث؟
لماذا لم تكتمل القصة؟
هل حقا أن الحب يقهر المستحيلات؟أم أنه أول من يهرب عندما تأتي المستحيلات وربما ما هو أقل منها؟
الأسئلة تترى وتدور برأسك فتتصاعد معها غلالة رقيقة من الأماني العذاب -التي هي المستحيل بعينه- عن العودة.
متعبة هي مشاهدة الأفلام الرومانسية التي تنتهي بعودة البطل إلى البطلة في نهاية الفيلم؛ فالحقيقة غير ذلك!!! 
والحقيقة تقول إن قيس ابن الملوح لم يظفر بليلى العامرية.
الحقيقة تقول أن الحواجز تزداد يوما بعد يوم.
ذلك الزواج الذي حدث والأبناء الذين سيأتون.
ذلك الزمن الذي يمضي ويمضي معه العمر.
ليست الحياة رواية جابريل حارثيا ماركيز (الحب في زمن الكوليرا)!!!
إنها احتياجات مادية ومعنوية/فسيولوجية ونفسية.
فهكذا خلق الله الجنسين بحاجاتهم الفطرية لتستمر الحياة على هذه البسيطة.
وهي أيضا الحياة بقسوتها التي تضع الطرفين وجهاً لوجه في يوم من الأيام.
وهي أيضا الحياة بضروراتها التي تجبر الطرفين على ادعاء أنهما لا يعرفان بعضهما البعض عندما يلتقيان وبينها جدار الفصل العنصري المسمى الزوج.
كأن ما كان لم يكن!!!
كأن غريبين جمعتهما الصدفة البحتة في حيز زمكاني وانتهت اللحظة فمرا كأن لم تكن إلا اللحظة وحدها
وفقط...
ولا شيء عداها....!!
لن أتحدث بالطبع عن قسوة أن ترى من تحبه مع غيرك؛ فهو عذاب مقيم لا يجلوه الدهر وإن حاول.
أتحدث فقط عن ذاك الحنين بعد الفراق وما يجلبه من ألم.
عن أسوأ اللحظات التي تضعك فيها نفسك التي بين جنبيك.

 
 

الخميس، 18 أغسطس 2011

دعوة للتفاؤل

المتشائمون في الثورة المصرية كثر عددهم, وربما من ينظر للوهلة الأولى لمصر بعد مرور أكثر من ستة أشهر سينضم لفريق المتشائمين بامتياز؛ لعدة أسباب ليس آخرها غياب الرؤية وليس أولها التأخر في محاكمة رموز النظام السابق. وفي حل من ذكر بقية الأسباب -فما جئت هنا لأعدد أسباب التشاؤم- آثرت الانضمام لفريق المتفائلين -وهم قلة- ولي من الأسباب ما يدفعني لذلك؛

أولا: لأن حضور الشعب المصري في المشهد لم يسبق له مثيل ربما في تاريخ مصر منذ عهد مينا, والمتأمل الجيد للمشهد يستحيل عليه أن يخطيء ذلك الحضور. يكفي فقط أن نقارن بين ما كتبته كتب التاريخ عن ثورة يوليو 52 التي سُطر فيها أن عبدالناصر فعل أو الضباط الأحرار فعلوا..وبين ثورة يناير التي ستكتب عنها كتب التاريخ: أن الشعب المصري فعل. وهذا الحضور يستحيل معه الالتفاف على ما أرادته الثورة المصرية وتريده لمستقبلها.


ثانيا: كل الثورات في التاريخ التي غيرت نظاما بضربة واحدة استبدلت استبدادا بآخر وديكتاتورية بأختها, وليس أدل على ذلك من تجربة مصر في 52. بينما أن كل الثورات التي خلعت حاكما وناضلت من أجل بقية مطالبها نجحت في تحقيق تغييرات جذرية في بنية النظام, بل وتخلصت من عقد قديمة تراكمت مع الزمن داخل مكونات الفرد والمجتمع. وبالطبع لا أحتاج لذكر الثورة الفرنسية -على ما فيها من دموية- كمثال لهذا الأنموذج.


ثالثا: هناك سبب خارجي أراه مهما للغاية وهو أن الولايات المتحدة الأمريكية -التي أرتضت مصر التبعية الكاملة لها في الثلاثة عقود الماضية وإن شئنا الدقة الأربعة عقود الماضية- تترنح تحت وطأة الضربات الاقتصادية؛ وهو ما سيستتبع بالتأكيد انسحابا أمريكيا جزئيا من لعب دورها المكلف أو على الأقل تخفيف الضغط على مصر بإملاءات أقل ما توصف به أنها مهينة ومخزية. سامحه الله من كان السبب في تلك التبعية.


رابعا: لا يخلو المشهد الجاري في مصر من بعض الإضاءات التي وإن كانت قليلة فهي مؤشر في حد ذاتها أن القدر المتيقن من الثورة يؤكد أن مصر طلقت الماضي, فمن جهة أنه ليس في الإمكان أسوأ مما كان, ومن جهة أن المصريين استرجعوا كرامتهم السليبة, ومن جهة ثالثة أن الحالة الأمنية -على علتها- تتحسن. 


أخيرا: ليس مهما أن تخسر مصر بعضا من حلفائها الذين وطنوا أنفسهم على أن مصر هي مبارك وأن ابنه سيأتي من بعده ليسير على الدرب ومن سار على درب التبعية وصل للحضيض. المهم أن تدرك مصر أنها خلقت لتقود وأن شعوب العالم العربي كلها في انتظار الأم الرؤوم التي غُيبت عن أبنائها طويلا؛ لتستعيد ويستعيد معها المشرق كله بريق قوة أُنسيها عمدا وقسرا.

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

اللهم العدل

هل كتب على المصريين أن يقتلهم السفاح مبارك, وعندما يقررون محاكمته يهينهم عبيده؟!!
سؤال دار بخلدي عندما رأيت لابسي الأبيض يعتدون على كل من سولت له نفسه أن يحضر محاكمة مبارك

وكأن العدل أبعد ما يكون عنا في الحالتين
مرة مع القاتل 
وأخرى مع عبيده
.
.
.
اللهم رحماك وعدلك

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

في القفص

بعد أن رأيت مبارك في القفص الشيء الوحيد الذي جال بخاطري هو قوله تعالى

(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير)

الأحد، 31 يوليو 2011

رمضان كريم


كل عام يأتي رمضان
ولكن هذا العام مختلف
فهو رمضان بدون مبارك
رمضان بدون العصابة والحاشية والدجالين والأفاقين والناهبين وحملة المباخر
رمضان نتنفس فيه نسائم الحرية
رمضان نتمنى أن تصفو فيه النفوس وتزول الغشاوة 
رمضان ننتظر أن يجتمع فيه الفرقاء السياسيون على كلمة سواء لأجل مصر
رمضان نأمل أن يجتمع فيه المسلمون والمسيحيون على إفطار الوحدة الوطنية (بجد مش تمثيل)
رمضان نتوقع أن تعود مصر -كما عهدناها دائما- قلب العروبة النابض
رمضان الخير على الأمة العربية والإسلامية
رمضان كريم

الجمعة، 29 يوليو 2011

حفل توقيع ديواني

الحمد لله
هو بالتأكيد أسعد يوم في حياتي
أمممممممممممممممم
يعني هو واحد من اسعد أيام حياتي
كان يوم جميل بجد
كنت سعيد بكل الحضور
حتى اللي وجهوا نقد
أعتقد إني استفدت منه جدا جدا جدا

بمناسبة جدا جدا جدا
ده إهدائي لصديقي العزيز أسامة المكي
ده يعني عشان اللى محضرش يبقى إتحرم من التوقيع (:

الاثنين، 25 يوليو 2011

عن الجمعة القادمة

 
 المهم هو أن يتم التوافق بين كافة القوى الوطنية على أهداف محددة للخروج..حتى لا يصبح الخروج هدفا في حد ذاته, أو يصبح دفعا باتجاه الاستقطاب المقيت.
عن نفسي أنا مش مهتم إني أثبت لحد انتمائي للإسلام
أنا مهتم فقط بتحقيق مطالب الثورة
لو حد خارج عشان مطالب الثورة فأنا خارج معاه

الأحد، 24 يوليو 2011

حوار مع صديقي

كنت في حوار مع صديق لي حول ما يحدث في مصر الآن واكتشفت أن ما كتبته يستحق أن أنشره معبرا عن وجهة نظري في ما يحدث, حتى ولو كان ما أقوله يدخل في باب الإساءة للمجلس العسكري وإليكم نص الحوار
*****************************

على المستوى الاستراتيجي كما طلبت مني ان أفكر أقول لك:
إنك وقعت في نفس حالة الاستقطاب التي دفعنا إليها دفعا!!!!
بل إنك تمارس الاستقطاب بأقصى درجات تطرفه ولا تريد أن تتفهم موقف الطرف الآخر إلا أن يسلم لك بأن كل ما يحدث يجب أن نبصم عليه جميعا وإلا نصبح خائنين للثورة!!!!
نحن لا يرهبنا التهديد, ونرى أن هناك اطرافا قفزت فوق المشهد سواء كانت أطرافا تدعي الإسلام أو أطراف تدعي الليبرالية
لا نريد أن ننجر لحالة الاستقطاب ولذلك سارعنا بالتحالف مع أحزاب ليبرالية. ولا نريد أن نقف في خندق الإخوان ولذلك رفض الوسط التحالف الذي عقده الإخوان مع الأحزاب الكرتونية التي كانت تجمل وجه النظام السابق
أما عن النموذج البكستاني والجزائري فأذكرك بأن قيادات الجيش -رغم انحيازها الواضح مع مبارك وضد الثورة في بادىء الأمر- لم تستطع ارتكاب مذابح ضد الثوار كما فعل الجيش الجزائري مثلا
وهنا أفتح قوسا وأقول أنني أثناء الثورة في الميدان وقفت مع جندي كان يقوم بحراسة مجمع التحرير وقال لي بالحرف: أن قائدهم -برتبة مقدم- قد أخبرهم أنه قد صدرت أوامر بإطلاق النار في بداية الثورة ولكنه لن يصدر أوامره بإطلاق النار أبدا وأنه لو حدث ما أضعفه وأمرهم بإطلاق النار فليسلموه أسلحتهم ويخلعوا ملابسهم العسكرية ويرحلوا.
فعقيدة الجيش المصري مختلفة. راجع موقف الجيش مع عرابي ومع ثورة 52 والاستثناء الوحيد الذي لم ينحز فيه الجيش للشعب هو ثورة 19 لظروف غياب الجيش المصري في السودان.
عندي يقين أن قيادات الجيش ملوثة حتى النخاع وأن أجندتها في الثورة كانت فقط التخلص من مشروع التوريث وانتهى الأمر. ولكن عندي يقين أيضا أننا لن نكرر نماذج الآخرين, الشىء الوحيد الذي من الممكن أن يفرغ الثورة من محتواها هو عدم التوحد الذي يدفع إليه ما تردده من أقوال يا محمد بمنطق الاستقطاب المقيت

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

رب لا تجعلني من الموهومين



ربما يختلط الهم العام بالهم الخاص كثيرا



وربما تتداعى الأحداث في المخيلة إلى درجة ألا يفرق المرؤ
بين همه وهم وطنه -ربما-


ولكن ما لا أطيقه بغضا..أن أكون من الموهومين على الصعيدين.


أضبط نفسي متلبسا كثيرا جدا وأنا أصدق بعض الأفاقين الذين يكذبون على الوطن ويدعون بطولات ذائفة


وأضبط نفسي متلبسا وأنا أدعي أنني رغم تتابع النكبات أقوى


فلا ما أنا متلبس به في الأولى يعلمني أن ليس كل ما يلمع ذهبا!!!


ولا أنا في الثانية أصبحت حقيقة أقوى!!


ثم ما دليلي أنا على تلك القوة؟!!


بالعكس فربما أن تتابع النكبات أوهن عزيمتي وجعلني أضعف ما أكون أمام نفسي والناس -ربما-

الأحد، 10 يوليو 2011

أوراق سندباد تائه...شعر حاتم عبدالفتاح+ تحديث حفل التوقيع

حقل توقيع ديوان "أوراق سندباد تائه " للشاعر حاتم عبدالفتاح
الخميس 28 يوليو - من السابعة إلى التاسعة مساء
دار وعد 3 ش محمد حلمى متفرع من ش شامبليون -وسط البلد-القاهرة

 




 أخيرا وبعد طول انتظار..
وبعد أن هرمنا هرمنا..من أجل هذه اللحظة التاريخية
أوراق سندباد تائه ..شعر حاتم عبدالفتاح
(دار نشر وعد)






قد يتبادر إلى الذهن سؤال: لماذا الغلاف مرتان؟
والسؤال وجيه أيضا ولكن!!!!!
الإجابة ببساطة لأني سعيد..سعيد مرتان أيضا

الأربعاء، 6 يوليو 2011

ذكريات طفولة شعرية

من بين آفاق المشاعر..طائر الأشواق لاح مرفرفا
نظراته دفء, وخفق جناحه..نقرٌ على دف الوفا
يدنو فيتئد الزمان..يضمني, ويكاد أن يتوقفا
يدنو, فتدنو من تقاسيمي المنى..في لهفة كي تعزفا

أذكر أول مرة قرأت فيها تلك الأبيات  لمحمد حسام خضر فأصابتني الدهشة. لم أكن أعرفه, فقط قال لي أساتذتي وزملائي في المنتدى الأدبي لكلية الهندسة جامعة القاهرة عندما دخلت الكلية أنه أستاذهم وزميلهم الأكبر.

أدرك الآن كم أثر هؤلاء على شعري إيجابا. كنت فتى غريرا يظن أنه يكتب الشعر, عندما وقف محمد حمدي غانم يقرأ بعض الأبيات
شحب المدى, لهث الطريق..تقطعت أنفاس هذي الأغنية
فاستأصلي يدك الدفيئة من يدي..فكي وثاق الأمنية
لا تصمتي, غني اصرخي, ضجي اضحكي, فاليوم آخر أمسية
لا لم تصبني جنة, وأنا أنا والنفس تلك حطاميه
كل الذي يبدو علي حقيقتي, لكن عينك واهية

يا الله, كم شعرت بالضآلة وأنا أسمعه. اكتشفت أنني لا أكتب الشعر بل أدعيه فقط
أذكر أن موسيقى الشعر في وجهة نظري كانت عالما خياليا, أعرف أشباحه ولا أزيد.
حين أعطاني أمير رمزي بعض دروس العروض لامست أقدامي أرض بحور الشعر باستمتاع ودهشة.


فيما بعد عندما أصبحت أحد المهمين في النشاط الثقافي في الجامعة اكتشفت أن هؤلاء كانوا ملء السمع والبصر في الجامعة في النشاط الثقافي. كانت مدام زينب الشهيدي تحدثني عن محمد حسام خضر أنه كان أسطورة شعرية, وتعرج للحديث عن نزار عبدالعزيز أو محمد حمدي غانم فتطيل الحديث.

كم كانت أيام جميلة, أذكرها بالخير وأذكر سذاجتي فيها وأدرك أنني مازلت أحبو على شاطيء الشعر حتى اليوم -على أفضل الأحوال-