الخميس، 30 ديسمبر، 2010

إلى لحن الكمال



ومازلت ُ أهفو
لحلم ٍ تناثر
في قلب وهم ٍ
بأرض المحال ِ
إذا ما لقيتك ِجسمًا وروحًا
فقد تسأمين
وقد لا أُبَالي
أنا قد عرفتك ِ
مذ كنت طفلاً
صغيرًا
يراود حلم الخيال ِ
وكانت دموعي
إليك ِاشتياقًا
بهِ ما بهِ
من نعيم الخبال ِ
وشوقي هنالك
بين الربوع
وعبر السهول
وفوق التلال ِ
فبين القلوب حوارٌ طويلٌ
وبين الشفاه
صدىً لم يقال ِ
كأنك والشعر لمّا تُرِده
شديد اقتراب ٍ
بعيد المنال ِ
هناك الكلام وئيد ٌ
وفيه
تموت الإجابة
قبل السؤال ِ
تعلقت ُ منه ببعض الأماني
فوهمًا شربت ُ
وخمر الزوال ِ
دياجير صمت ٍ
بها قد تردى
تردي المريض بداء ٍعضال ِ
ولأيًا عرفت ُ
بأني المغامر
من ذا يروم لهيب المآل ِ
هو الحب يهمي
رؤوس الطغاة
وتاج ٌ يكلل
هام الرجال ِ
لك الهَمُّ
يا فتنتي لن يضيع
لك الوجد يسقى
بماء ٍ زلال ِ
أحبك حقًا
ولكن تأني
أنا من يحب صعود الجبال ِ
فما الحب عندي
بنار ٍ تلظى
ويومًا ستخبو
بماء الليالي
وما الحب قول ٌ
ببعض اللسان
ولغو ٌ يشوه وجه الجمال ِ
بل الحب نيل ٌ
قريب الوصول
وعند التلاقي
شديد النضال ِ
كذا فالمشاعر تترى إليَّ
لعلي سأنشد
                                                                    لحن الكمال ِ

الخميس، 9 ديسمبر، 2010

بيجماليون



أنا مذ عرفتك ِ


في الحنايا


ألف شيطان ٍ مريد ْ


يجتاز أجواز الفضاء


ويعبر النجم البعيد ْ


ويتيه بين مواكب الكلمات


تملؤه الوعود ْ


هو لا يهاب


سديم أشعاري


ولا وهم القصيد ْ


فإذا القصائد


في عيونك


مثلها حب الحصيد ْ


*****


أنا مثل درويش ٍ


تجرعها كئوسًا


من فِكَرْ


كم هام في الكون الفسيح


يطيل أسباب النظرْ


كم صبَّ في رَحِم الحقيقة


ألف سهم ٍ وانتظرْ


كم ظنَّ أن الطيف حبٌ


والمشاعر تَسْتَعِرْ


فإذاه يَسمع أنَّة العشاق


يسحقها القََدرْ


*****


الآن يا هذي الفتاة


البغض يأتي


سيدا


وهواك أبعد قبلة ٍ


أغلقت ذاك المسجد


إني أنا الشيخ الذي


للنار


شاد معابدا


جاست بماء كهولتي


فترى الجوارح


سُجَّدا


*****


ما بين قلبكِ والهوى


سبعون بحرًا


أو يزيد ْ


هذا الجَنَان – خَبَرْتُه -


صنم ٌ


وقُدَّ من الحديد ْ


لا تسأليني أوبة ً


أقسمت أني لن أعود ْ


قد تقتليني مرة ً


لكنَّ أخرى


لا أُعيد ْ


*****






في لعبة الكلمات


بحثًا عن ظلال ٍ


من عدم ْ


لا لست مرتهنًا


يزور خواطرًا


منذ القِدم ْ


عبثًا صروحًا تَبْتَني


ما نستبيح من الألم ْ


جرح الخداع


وما يكون مع الخداع


إلى الظُلَم


ماذا بكِ؟



وأكاد ألمح


في ثنايا جفنها


بعض الدموع


تبكي خطيئتها التي


كانت عويلا ً


في دمي


يجتثني


ابك ِ النهاية كلها


هذا أنا


غرٌّ


تسامح في غرورك


وارتوى


من ماء صلْفك ِ


ألف كأس ٍ من عذاب


أعطاك من أصفى مشاعره الهوى


تلك المشاعر – رغم صوت زئيرها –


لم تسمعيها


تلك المشاعر والتي


كانت إهابًا في دمي


ظلَّت تساورك الشكوك تجاهها


وظللت ِ تمثالا ً أصم


ولا يجيب نداءها


رغم ارتفاع المد في وجه السفن ْ


رغم الغرق


رغم انحسار الموت


عن وجه الغريق


وهو الذي


مات انكسارًا في هواك ْ


وقفَت ْ تؤكِّد أنني سأقولها


هب أن قلبي


لم يطاوعني هنا


وجرى وراء الوهم


يسعى في المتاهة


من جديد ْ


هب أنَّ عقلي


قد غَشَاه ضبابها


وسعى لقلب الجُب


يرفل في قميص الذئب


مخضوب الدماء


هب أنَّ رُوْحي


قد نَسَتْ ما ذُكِّرت ْ


ألا تطاوع في رؤاك إشارة ً


هب أنني


قد شُفْت فيك الضعف


فارتعشت طيور الشوق


تضرب بالجناح


هيَّا لتنسى ما جرى


هَب أنني


سأصيخ سمعي للبكاء


وأخِف من فوري


لأمسح دمعة الماضي


وأنسى من جديد ْ


هب أنني قد قلتُها


ماذا بك ِ ؟


أوَ قد جفاك الدهر


يا عقد البنفسج والورود ؟


أوَ قد تفرق حولك الأصحاب ؟


وانفض عن جنبيك سامرك ِ


فإذا بك ِ


قد رحت تكتشفين


أنك الأنثى التي


تحتاج فُلَّ الحب وورود الحنانْ


أنا لا ألومك ِ


إن تراءى الشوق


فارتعش اللسان


فإذا به


قد طاوعته حروفه


ماذا بك ِ ؟


أنا لا ألومك ِ


إنْ وقفت ُ أمام عينيك الجميلة


ثم ذبت ُ بمائهم


أنا لا ألومك ِ


إن حمتك ِ العين منِّي


واحتوتك ِ بشوقها


أنا لا ألومك ِ


أنا قد ألوم النفس منِّي


غير أنِّي


عاذر النفس الشقية


من ذا الذي ؟


يسطاع أن يبقى صمودًا


في مهب دموع أنثى


من ذا الذي ؟


يبقى أبيًّا


وأمام عينيه التعيسة


مشهد العصفور يبكي


ثم من وَقْع البكاء


تراه هولا ً يرتعش ْ


ماذا ستفعل يا صديقي ؟


غير أن تهفو


لضم الطائر الغرد الضعيف


ماذا ستفعل ؟


غير أن تحويه بالكفين والأشواق


ماذا سأفعل ؟


لأحاول الآن


انتظر


لا تقترب


عقلي يحدثني


وقلبي من مناه يريدها


لا تنتظر


فإذا بعقلي قد جَفَل ْ


كي يقتل القول الذي


قد كنته


لهبًا تلظى


مستحيلا ً


في دمي


ماذا بك ِ ؟

السبت، 4 ديسمبر، 2010

وَحْي

سأومنُ...
حين ترقَى فى السماء ِ
وتصعدُ..
فوق سُلَّمة الرجاء ِ
بأنكَ,
والهوى يأتيك وحياً
عرفت الشعر َ
حين وردَّتَ مائي
........

الأربعاء، 24 نوفمبر، 2010

النظرة الأخيرة


أراك ِ
تراقص وهم الحياة
على راحتيك ِ
كنجم ٍ أفل ْ
تقولين:
هذا أوان الفراق
فتعشى العيون
وتدمى المقل ْ
لأني ضعيف ٌ
على الأرض أقعي
أشم الوداع
وأخشى الزلل ْ
وتمضي الحياة على أي درب ٍ
ترانيم شوق ٍ
طواه الخجل ْ
هنالك أشقى بذل الحياة
فيُمحى القصيد
ويَأبى الأمل ْ
*****
أراك ِ
تضوع مسك الفناء
على راحتيك ِ
شهاب ٌ هوى ْ
أراك ِ
وقد ضاع من مقلتيَّ
عبير السُلُو ِ
وعطر الجوى
طغى الماء
يا هذه الأمنيات
وحينًا رجعنا هناك انطوى ْ
طريق ٌ
وبحر ٌ
وقنديل زيت ٍ
وغيم ٌ يُظِل
وقولٌ زوى ْ
فأضحى المراد من القول
لمَّا
أقول اسمعيني
قرارًا خوى ْ
*****
تعلق شِعري
بماء السماء
وأنت النُهَيْر الذي يعرفه ْ
فهل غيض أعذب هذا الكلام ؟
وغُلَّت شفاهي
فلا ترشفه ْ
وهل حيز
ما في الذرا من لسان ٍ؟
وقول ٍ
وأنَّى لنا ننصفه ْ
وهل ضاع
ما في الرُبَى من رحيق ٍ ؟
وزهر ٍ
وأنَّى لنا نقطفه ْ
أراني
تسوَّرت حصن البيان
وقولي سقيم ٌ
فمن يسعفه ْ ؟
*****
أراني
وبعض الندى في عيوني
وعَزَّ البكاء
على مقلتيا
ومأتم دمعي
يرين المكوث
على هودج القلب
مُكْثًا بغيا
تطاولت يا وهميَ المستنيم
فأسقطت كسفًا
على راحتيا
وأذللت للناس باب الفناء
كبيرًا
صغيرًا
عجوزًا
فتيا
إذا خانك الدمع
يوم الفراق
عساها المناهل
إثمًا فريَّا

الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

ما عدت ُ أملك ُ


ما عدتَ تملك ُ
أي متسع ٍ
لقول الشعر يا هذا
فلقد فررت مولّيًا
حين اللقاء
وكأنها...
حين التقتكَ – رصاصة ُ الرحمة –
مات الكلام ْ
ما عدتَ تملكُ
أن تكون كما تريد
فالكيف في ماء الكيان
يراود الحلم الذي تشتاقه
والبين في لغة البيان
يصد قولاً
تستظل بظله
ما عدت ترسم وردة الأحلام
 في ليل ٍ بدا
والبحث عنك
وعن زواياك الرحيبة
محض احتلال ٍ
للتي ليست تعود
من لا يريدك
أن ترتل باسمها
كل القصيد ؟
من ذا يريد ؟
دقّتْ سويعات انتظارك
ترتجي نبأ النهار ْ
وقصاصة الأوراق بين يديك صفراءٌ
تغير لونها
قد لا تسر الناظرين ْ
الآن جاء الحق
قد حسبوا عليك
حشاشة العمر المسجى
في انتظار الرد
من تلك العيون
الآن جاء الحق
يا أنت الذي
قد سيرتك يد المنون ْ
"إيزيس" يا "إيزيس"
من لي بانبلاج الصبح من كفيك
في ليل الجوى
يا هذه الكف التي
ألقت إليّ السلْم
لسنا جاحدين ْ
نطوي جناح الذل
للحلم المسافر
في مرايا القول
تنبجس الصور
"إيزيس"
يا شمس الحقيقة
أين ميزان السماء
في العشق
أعدلُ ألف ألفٍ
من قلوب العاشقين ْ
من لي بدفترك الأثير
أخط فيه القول مني
إني أحبكْ
أواه يا تلك الكليمة
يا زمانًا عشتُه
ومضى حزينًا
أواه يا هذا الكلام
يتوه مني
عندما آتي إلى أعتابها
ويحي أنا
يا أيقونات العمر
من وجه تبسم للقمر
واختط من بين اصطفاف القول
أروعها سطور
ويْحيْ أنا
من أمسيات الحلم
في ماء الحنايا
وارتعاشات الأمل
ويْحيْ أنا
ما عدتُ أملكُ
أي متسع ٍ
لقول الشعر
يا إني...
فلقد فررتُ موليًا
حين اللقاء
وكأنها...
حين التقتني ْ
في صدري انطلق الرصاص مدويًا
من اجلها
مات الكلام ْ

السبت، 6 مارس، 2010

العنقاء ترحل للأبد

في سر وحدِك َ



واقفًـا حدَّ النُّهَى


مثل التي


لما أتمَّتْ غَزْلها


كَفرتْ بهِ


ودعتْ شياطين السماء


لْتنقُضَه ْ


هي صَحْوةُ الموت الأخيرة ُ


علّها


والبومُ ينعق في خراب الرُوْح


كان العامُ جوع


والسماءُ تزيح مِعْطَفها الفِراءَ


لتلبسَ الجَدْب الوثير مَرابِعاً


أو هكذا العنقاء


تجمع طيبها


أو هكذا بَدَت النهاية في المساءْ


العُشُّ محترقٌ


رمادًا طالعًا


في رعْشة النَفَس الأخيرِ


الخَمْس بعد الألْف


لكنْ لا يُرى ميلادُ


هوِّن عليك أصاحبي


لا نفع في هذي البلادِ


ولا خريفٌ راحلٌ


ما ضُرّ لو تنسى البلادَ


وما بها


ما ضُرّ لو هاجرتَ تبحث عن أمان ٍ


في المَدَى


الزنج والإفرنج مرحَى


لا وراثة في العروش ِ


ولا لتُخمة


في الكروش ِ


ولا لطُغمة


يحطمون الحق ميزاناً ويد ْ


ما ضُرّ لو سافرت في بحر الشمالِ


مُحاذرا جزْراً ومدْ


نطق الصديق فمُرْدِفاً


والآن دعنا نقتفي آثارنا


الكأس مترعةٌ


والتبغ مخلوط ٌ


دُخَان الزُرْقة البلهَى يدور


هوِّن عليك


فها هي الشمطاء ُ كشفتْ ساقها


حَسِبَته لُجّة ْ


هوِّن يهون الكون حولكْ


الحين تسمع صوتها


والصوت ماخورٌ


وبعض العُرْي ممزوجٌ به


الحين تَقْطِف من ثِمار الإثم


حتىَّ يَستوي


مَنْ فوق كرسي الحُكْم


بالدرويشْ


والسائل الحُسنَى


الحين تنظرُ أعينٌ


في قلب طاغوت الرؤى


وتعود من بلّور وهْمِكَ هاتفاً


يا خمر كوني


بردنا وسلامنا


يا خمر كوني موطنا


فاليوم خمرٌ كله


وغداً لرحلة أمْرنا


نظر الصديق بداية ً


فتحوّلتْ


عرافة الحُلم المُقَدَّس للفَنَا


وتزاحمتْ صُوَر البراءة


للفرار بجِلْدِها


يا كل طابور التَّردي َ


ضُمَّنا


فغداً غداً


لا نبتديْ


و غداً غداً


لا ننتهيْ


و غداً غداً


ستسافر الأقْدَار نحو مَدَارها


ويزول منطق طيرنا


وتحاور الأضدَّاد طورَ سِنيننا


وتميل شمسٌ


ها هنا


عصفور نار ٍ للمغيبْ


الأحد، 28 فبراير، 2010

الموت مع القصيدة



أنا ما أردت الشعر



إلا كي أصوغ لك القصيدة ْ


أنت التي شقت شغاف القلب


أمنية ً وحيدة ْ


كم ظلت أحمل يا أميرة


كل أقلامي وأوراقي


وأرحل في اتجاه الريح


أبحث عن طيوفك


في ارتعاشات السماء إلى المطر


كم عدت مهزومًا


يطارد خطوه الملتاع


في بعض الإذاعات التي


قد بثت الأشواق أغنية ً


ترقرق نسجها


بالآه من "فيروزْ"


ولكم تراءى الصوت في عينيَ


ألاف الصبايا


يرتدين الطرحة البيضاء


كي ما يصبحون تمائمًا


ملأى بأعراس الأمل ْ


لكنهن يضِعْن


كي يشقى بك الغلمان ُ


والولدان شيبا


يا أنت يا وعد السماء


إلى البرية أردية ً قشيبة ْ


أنت التي


شقت جروح الماء


واحتكرت مقاصير السماء


أدعية ً مريدة ْ


أنت التي


تحيا بك الأضداد ُ


للأضداد معجزة ً شرودة ْ


يا أنت


مالك تسكنين بظلمة الآباد


لا نور الصورْ


هل أنت مثل جميع أشباحي التي


هي في المساء تزورني؟


كي نلعب النرد المخيف


على بقايا العمر


أحجية ً كئيبة ْ


هل أنت بعض رسائلي للموت؟


أسئلة ٌ بلا جدوى


طريق ٌ


في النهاية حتفه شرع ٌ


موائد للقمار


على رصيف العمر


خسران ٌ يدق


ملاحم


في انتظار"أخيل"


دون سهامه


سِفْرٌ


بأرض التيه


يحميه العمالقة الذين نخافهم


أو ألف سيفٍ


في انتظار فوارس ٍ


قد يرتدون الخزي


درعهم العتيدة ْ


أخشى بأن تبقى


كلؤلؤة المحال


وأن تبقى إجاباتي


محاورة ً بليدة ْ


أخشى على نهر المشاعر


أن يغيض الماء فيه


إلى الأبد ْ


أخشى على أيد ٍ


تدق الباب


خلف الباب صمت ٌ


لا أحد ْ


وعلى تخوم العالمين


يضيع ملأ الأرض


شعرًا


أو يزيد ْ


أنا ما أردت الشعر


إني لا أريد


يا ما ...


أردت الحب أقنوم الحياة


وما الحياة ْ ؟


عشقي يسافر في بحار الشوق


نحو الغاية الكبرى


ويرجع كافرًا مرتد ْ


ويعود يجلس في مقاهي الحزن


يرشف قهوة النسيان


يقرأ صفحة الموتى


بأخبار الصباح


يطارد دقة الخلخال


لرصيف العنوسة


يشتكي للشيخ


علّ الشيخ يفتي


بالطلاق من القدر


هو ذاك حقا


يا ربيبة ُ


مِلْحُنا


طعم الحياة


وما أمر ْ


هي ذاك مائدة العشاء


تعد كي يقعي


"يهوذا" العمر


خّوان الخطى


يمحو علامات الطريق


يخط ألواحًا


تساير مُوْضَة العهر القديم


مرائيًا


أو في ممر العمر


أصوات الخنا منه


يحيك الغدر أثوابًا


لتبدو في عيون الناس


أحلامًا جديدة ْ


أنا ما أردت الشعر


إلا أنني


قد عشت أحلم


أن أموت


مع القصيدة ْ