الخميس، 9 ديسمبر، 2010

ماذا بكِ؟



وأكاد ألمح


في ثنايا جفنها


بعض الدموع


تبكي خطيئتها التي


كانت عويلا ً


في دمي


يجتثني


ابك ِ النهاية كلها


هذا أنا


غرٌّ


تسامح في غرورك


وارتوى


من ماء صلْفك ِ


ألف كأس ٍ من عذاب


أعطاك من أصفى مشاعره الهوى


تلك المشاعر – رغم صوت زئيرها –


لم تسمعيها


تلك المشاعر والتي


كانت إهابًا في دمي


ظلَّت تساورك الشكوك تجاهها


وظللت ِ تمثالا ً أصم


ولا يجيب نداءها


رغم ارتفاع المد في وجه السفن ْ


رغم الغرق


رغم انحسار الموت


عن وجه الغريق


وهو الذي


مات انكسارًا في هواك ْ


وقفَت ْ تؤكِّد أنني سأقولها


هب أن قلبي


لم يطاوعني هنا


وجرى وراء الوهم


يسعى في المتاهة


من جديد ْ


هب أنَّ عقلي


قد غَشَاه ضبابها


وسعى لقلب الجُب


يرفل في قميص الذئب


مخضوب الدماء


هب أنَّ رُوْحي


قد نَسَتْ ما ذُكِّرت ْ


ألا تطاوع في رؤاك إشارة ً


هب أنني


قد شُفْت فيك الضعف


فارتعشت طيور الشوق


تضرب بالجناح


هيَّا لتنسى ما جرى


هَب أنني


سأصيخ سمعي للبكاء


وأخِف من فوري


لأمسح دمعة الماضي


وأنسى من جديد ْ


هب أنني قد قلتُها


ماذا بك ِ ؟


أوَ قد جفاك الدهر


يا عقد البنفسج والورود ؟


أوَ قد تفرق حولك الأصحاب ؟


وانفض عن جنبيك سامرك ِ


فإذا بك ِ


قد رحت تكتشفين


أنك الأنثى التي


تحتاج فُلَّ الحب وورود الحنانْ


أنا لا ألومك ِ


إن تراءى الشوق


فارتعش اللسان


فإذا به


قد طاوعته حروفه


ماذا بك ِ ؟


أنا لا ألومك ِ


إنْ وقفت ُ أمام عينيك الجميلة


ثم ذبت ُ بمائهم


أنا لا ألومك ِ


إن حمتك ِ العين منِّي


واحتوتك ِ بشوقها


أنا لا ألومك ِ


أنا قد ألوم النفس منِّي


غير أنِّي


عاذر النفس الشقية


من ذا الذي ؟


يسطاع أن يبقى صمودًا


في مهب دموع أنثى


من ذا الذي ؟


يبقى أبيًّا


وأمام عينيه التعيسة


مشهد العصفور يبكي


ثم من وَقْع البكاء


تراه هولا ً يرتعش ْ


ماذا ستفعل يا صديقي ؟


غير أن تهفو


لضم الطائر الغرد الضعيف


ماذا ستفعل ؟


غير أن تحويه بالكفين والأشواق


ماذا سأفعل ؟


لأحاول الآن


انتظر


لا تقترب


عقلي يحدثني


وقلبي من مناه يريدها


لا تنتظر


فإذا بعقلي قد جَفَل ْ


كي يقتل القول الذي


قد كنته


لهبًا تلظى


مستحيلا ً


في دمي


ماذا بك ِ ؟

هناك تعليقان (2):

  1. جميله اوي كلماتك يا حاتم

    مشكور

    ردحذف
  2. دكتورة ولاء
    دائما يسعدنى حضورك
    وإشادتك بقصائدى

    تحياتى لك

    ردحذف

اكتب