الأحد، 23 أكتوبر، 2011

إعلان حداد (إلى مينا دانيال)


ويبشرون بقُرب موتك يا نبي الثائرين
لكنهم من فرط خِسَّتِهم
قد يعلنون حِدَادَهم!!
طوبى لمن وقفوا بميدان التثبُّت
وقت أن فرّ الذين نعُدُّهم
طوبى لهم
إن ماست الخطوات في وحل الغنائمِ
واستحل الخانعون دماءهم
طوبى...
فما كانت دماء الغائبين/الحاضرين تسيل أنهاراً
ولا يأتي الربيع
طوبى لمن وقفوا بميدان التَثَبُّت وقت أن فرَّ الجميع
كانت أهازيج الذين يهللون لموكب الطغيان تترى
والمزامير/السعادة/والطبول
كانت سواعدهم تُشمَّر عن مساءلة الشبيبة
ما دهاكم تحزنون؟
ما دهاكم تصرخون؟ 
وتضحكون لأننا بالحب والإيمان إنَّا فاعلون؟!!!
وكأننا نحن الذين يسبحون بحمد فرعون الذي أخصى البلاد
وكأننا نحن الذين يفَرقون الظلم بالمكيال والميزان
وكأننا نحن الذين يهرولون مع القطيع!!
يا هذه الأرض التي حمَلتْ سِفاحا بالذي
جعل البلاد مراتعاً للنهب 
كأننا...
من يطلقون القول بين مواطن الإفك الزنيم
أنْ كان سيدهم بلا مال
ولا يسعى لتوريث البنين
اليوم يا وطني نسيناهم كما كفروا بيوم حسابهم
سقطت غشاوة إفكهم
فالعين منّا يا قرينة كالحديد
سقطت مخايل نطقهم
والسمع منا في رؤانا
قد دنا
حتما رويداً يا قرينة فيك من حبل الوريد
لا تحزني...
يا حرة العينين إن سقط الفتى من دون أن يأتي القصاصْ
فغدا سيخرج من سراديب الشهادة غيره
في الألف ألفٌ لا يهابون الرصاصْ
ما ثمَّ غيرك يا بلادي نهتدي
إن تاه دربٌ أو توقفت المسالك بالتخوم
ما ثمَّ غير مدرعات الموت
تحصد فيك زرع العاشقين
تهشم الأحلام/تسحق ألف جمجمةٍ لثوار الحقيقة
إن تلفظت القريحة بالشجون.
لا تحزني...      
ما غير عشقك يا قرينة يخفق القلب الحنون  
فتسكب العينان ماءً في التعشق والولهْ
لا تحزني....
فغدا ستخرج وردة حمراء من كنف الردى
ليعود من بعد الأفول رحيقها
وترفُّ أنداء السماء على الحقول  
وغداً سنبحر..
ما أضاء سماءنا نجمٌ
وما حَطَّت رِحالك يا بلادي
نحو حضن الأولين
إنّا سنهزم ظلَّنا المشبوح في ركن الجدار
ونرسم التاريخ طفلاً
يلقف الأفراح في وَضَح النهار
نشمّس بعض ساعات الظلام
فتنحني للضوء أيام الوجيعة
ترتوي بالنور أدران السنين
طوبى..
لمن عرجوا على ميدان تحريرٍ بساعة عمرهم
فتوقف الزمن العنيد
لتكتب السطر الأخير دماؤهم
لكنكم من فرط خِسَّتكم
قد تعلنون حدادكم.

الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

ليبيا والرغبة القاتلة

الصور البشعة للقذافي قبل وبعد موته (فضلت عدم نشر أيا منها)  تدل على أن القادم في ليبيا لن يكون خيرا محضا, فالصراع بين الجناح السياسي والجناح العسكري حتما سيحدث.هكذا تعلمنا من دروس الثورات المسلحة أن الصدام يأتي دائما بين من يعتبرون أنفسهم أصحاب مجد القتال وبين من قادوا المعركة السياسية وتصدروا المشهد. ناهيك عن فواتير الناتو التي ستدفع كاملة غير منقوصة.
الدافع للثأر لدى من قتله غلب كل مشاعر الرحمة والإحسان في القتل إن قتلنا كما علمنا الإسلام. هذا إلى جانب أن القذافي كان حيا بعد أن وقع في أيدي الثوار والمشاهد التليفزيونية تثبت ذلك؛ ما يعني أنه أسير ينطبق عليه اتفاقيات معاملة الاسرى خصوصا في الحرب.

أعلم أن هناك من سيقول لقد ارتكب الرجل أمورا أبشع مما حدث فيه, ومعهم كل الحق ولكن ما الفرق إذن بينه وبين قاتليه؟!!!
ألم تكن تلك الثورة في الأصل رفضا لحكمه الظالم وجرائمه البشعة؟ ألم يكن من خرج عليه يبغي قيم الكرامة والحق والعدل؟

للأسف لست متفائلا بما سيأتي في ليبيا رغم استبشاري خيرا باعتراف المجلس الانتقالي الليبي بالمجلس الوطني السوري وهو ما كان يعني عندي أن قيمة الوقوف مع الحق هي ما يحكم رجالات مثل المستشار مصطفى عبدالجليل. لكن يبدو أن من حمل السلاح حمل معه ثارات لن يحمد عقباها فيما هو قادم في ليبيا.

لك الله يا أمة العروبة.

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

مجلس قيادة الثورة المضادة

كل ما فعله المجلس العسكري من خطوات منذ 11 فبراير وحتى الآن يجوز إن أي حد يبرره على طريقة عدم وجود خبرة  سياسية كافية أو إن الجيش مؤسسة محافظة بطبيعتها أو إن المجلس هيعمل إيه وهو حيران بين القوى السياسية التي لم تتفق على أي شيء حتى الآن!!!!!.

كلها مبررات معقولة ولا يستطيع الواحد إنه ينطق أمامها ولا وراها إلا ويجد من يرد عليه.

كل شيء يجوز تبريره إلا أن حبس ناشط سياسي علي ذمة التحقيق بعد القبض عليه وهو يرسم جرافيتي علي الجدران يدعو الناس لعدم انتخاب الحزب الوطني السابق لا يمكن تبريره إلا بأن المجلس العسكري هو مجلس قيادة الثورة المضادة بامتياز.


ليس هذا الأمر وحده الذي يؤكد هذا الطرح فهناك أمور أخرى مثل ضرب أهالي الشهداء أمام محكمة مبارك والشرطة والجيش طناش, ومثل ترك فلول النظام يهددون بحرق مصر إذا طبق العزل ضدهم دون أن يحرك المجلس ساكنا وهو الذي يهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور كل من يعطل عجلة الإنتاج!!!!.


أصبح عندي يقين أن المجلس يريد إسقاط الثورة ويسعى جاهدا لأن يكفر الناس بها ويجعلهم يندمون ويترحمون على أيام المخلوع.
ليس هذا فقط بل يريد أن يترك اليقين في النفوس إنه إما هو أو الفوضى على الطريقة المباركية.


الغريب والعجيب أنك تجد بعض البلهاء يرددون حجج المجلس بعد كل هذا!!!!

صحيح (قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد..وينكر الفم طعم الماء من سقم).

الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

في منتصف العمر تماما (واحد وثلاثون عاما)





لم أجد أفضل من تلك الشارة السوداء لأضعها في هذا اليوم 
.............................
فأنا لا أدري إن كان يجوز الاحتفال بعيد ميلادي ومصر تمر بحالة حداد على شهدائها الذين راحوا غيلة وغدرا أم لا؟!!!
عموما أنا لم أتعود الاحتفال بعيد ميلادي
ربما لأن الأمر يذكرني بأن ما تبقى من العمر أصبح أقل بعام آخر
وربما لأن أمانيّ في الحياة تضمحل كلما مر عام دون تحقيقها
ربما..........؟!!!!
 

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

مصر في محنة



المحنة التي نعيشها الآن أشد وطأة من كل أيامنا مع المخلوع مبارك


معنى أن تتواتر الشهادات أن قوات الشرطة العسكرية دهست المواطنين بالمدرعات أننا دخلنا إلى دائرة عنف جهنمية لن تنتهي. الشيء الوحيد الذي انتهى هو أسطورة أن الجيش لم يطلق النار على المتظاهرين!!!!!


تلك الخرافة التي روجها الكثيرون, وكأن صمته على موقعة الجمل ليس تواطئا, وكأن الشباب الذي قُتل أمام السفارة الإسرائيلية لم يكن برصاص الجيش, وكأن الأقباط الذين قتلوا أمام ماسبيروا لم يكونوا مصريين.


الخرافة التي روجها العسكر أنهم حموا الثورة تبخرت الآن.


الخرافة بأنهم يريدون تسليم السلطة في أقرب فرصة تتكشف مع الوقت بتصريحات من نوعية أنهم لن يسمحوا لرئيس مدني باختيار القائد العام للقوات المسلحة!!!!!


إنهم يريدون مصر نموذجا تركيا كما في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي
جيش يهيمن على الحياة السياسية بحجة وخرافة حماية مدنية/علمانية الدولة


الأقنعة تسقط وتسقط معها جثث الشباب النقي المتحمس لنصرة دينه.
الشباب الذي لم يقترف ذنبا إلا أنه يريد حقه في عبادة ربه على طريقته فيصطدم بإسلاميين راديكاليين لا يفهمون من الإسلام إلا العداوة والبغضاء وكأنهم لم يسمعوا قول الحق "لا إكراه في الدين"!!!!!


وكأن سلطات الدولة اختزلت نفسها في يد بعض المتعصبين الذين لا يعلمون شيئا ولا يفقهون!!!


لك الله يا مصر, بعد أن خذلك بعض أبنائك





الخميس، 6 أكتوبر، 2011

6 أكتوبر (نصف ما حدث)

يقولون أن التاريخ دائما يصنعه البسطاء ويسرقه الحكام

وحقيقة ما حدث في نفس هذا التاريخ منذ 38 عاما يحتاج منا إلى مراجعة وإلى إعادة القراءة؛ لتدبر ما حدث ولإعادة الاعتبار لشخصيات صنعت المعجزة وحققت النصر ولكنها غابت في زحمة الجري وراء ضربة جوية نُسبت إليها الحرب ولم تُنسب إلى الحرب.

آن الأوان لإعادة الاعتبار للفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المصرية أثناء العبور وإعادة الاعتبار لدوره في المعركة, الذي ظلمته الآلة الإعلامية الجهنمية للنظام المباركي.

آن الأوان لإعادة ملء الذاكرة التاريخية بشخصيات من نوعية المقدم إبراهيم الرفاعي (أمير الشهداء) وقائد قوات الصاعقة المصرية أثناء حرب الاستنزاف والذي استطاع العبور بما يعادل كتيبة مصرية للضفة الشرقية للقناة, والذي استشهد في أحد معارك الثغرة.

آن الأوان لمعرفة كيف أديرت المعركة ولماذا وصلت الامور في الثغرة إلى ما وصلت إليه؟ولماذا رضي السادات بالفتات؟ وهو الذي خاض حربا عظيمة لم يحسن استثمار نتائجها ولم يحسن إدارة معاركها وكأنه فوجيء بما حققه جيشه من معجزات عسكرية أبهرت العالم

آن الأوان أن نحتفل بأكتوبر ونحن نعلم علم اليقين أنه ليس آخر الحروب كما أوهمنا بعض المتحذلقين والمتاجرين بمصر على مدى ثلاثين عاما.

آن الأوان أن تعود مصر - في ذكرى أكتوبر- لذاكرتها الوطنية الحقيقية