الجمعة، 23 سبتمبر، 2011

ضد التشاؤم

مختلف جذريا مع المتشائمين من تكرار نموذج 52, لأسباب أولها: أن 52 لم يكن الشعب فاعلا فيها إلا أنه استجاب لها لاحقا بفعل المتغيرات التي طرأت على أحواله الاجتماعية والاقتصادية...وهو عكس ما تم في 2011..ثانيا: قيادات الجيش الآن لا تملك خيال ولا مقدرة من كانوا في 52 وهي -على أفضل الأحوال- تحاول ترتيب وضع جيد للمؤسسة العسكرية يضمن لها حماية مكتسبات حققتها في العهد السابق ولا تملك الانقلاب على إرادة شعبية خلعت ديكتاتورا رهيبا كان يملك تأييدا أمريكيا وأوروبيا إلى الحد الذي جعل كلينتون تقول بالحرف الواحد بعد مظاهرات يوم 25 يناير(إن نظام مبارك مستقر ولن يحدث معه ما حدث مع بن علي)..ثالثا: عصر الانقلابات العسكرية انتهى بغير رجعة ولا يمكن لطنطاوي أو أي قيادة عسكرية أن تحمل شرعية تتحدث بها أمام العالم بل وستكون بلا غطاء دولي وإن حاولت؛ فما بالك وهي تترنح تحت وطأة ملاحقة الثوار المصريين الذين ما تركوا المؤسسة العسكرية دون حساب إلا لأنها العمود الأخير في المنزل وإلا أصبحنا مثل شمشون الذي هدم المعبد فوق رأسه قبل رأس أعدائه , وما بالك وهي لا تملك حد أدنى من المقدرة على إدارة مرحلة انتقالية..أخيرا: هناك مشهد يستحق المراجعة دائما وهو منظر الشباب المصري وهو يواجه المدرعات وجحافل الأمن المركزي التي كانت أربعة أضعاف قوات الجيش والتي حاولت إخافتنا فعلا يوم الأحد 30 يناير بطائرات إف16 حلقت على ارتفاع منخفض فوق ميدان التحرير ولم تحرك في الناس إلا مشاعر الكره المتزايد لمبارك ونظامه وأركان حكمه. هناك سبب وحيد يدعو للقلق وهو استمرار الانقسام بين الفرقاء السياسيين ولماذا؟ لأنه نقطة الضعف الوحيدة للثورة. وأقول أنني عندما رأيت صورة المرشحين الستة مجتمعين لتباحث الموقف حول ما يجري ازداد تفاؤلي بقدرتنا على تجاوز خلافاتنا لصالح هذه الثورة..لسه الأماني ممكنة

هناك تعليق واحد:

  1. وانا كمان متفائلة جداااااااا
    رغم كل السواد
    الا اني
    عندي امل كبييييير
    لدرجة اني مستغربة منه

    ردحذف

اكتب