الأربعاء، 23 فبراير، 2011

ثوروا.....تصحوا



لا يدعي كاتب هذه السطور أنه أحد  قادة أو صناع ثورة 25 يناير.. لكنه يفخر أنه شارك فى أحداثها منذ اليوم الأول لها مرورا بما بات يعرف بموقعة الجمل وحتى لحظة التنحي.

مررت بالكثير من اللحظات الصعبة ليس آخرها أنني مازلت إلى الآن لم أشف من حساسية الصدر التي تلازمني من النوم على أرضية الميدان ملتحفا السماء ومستدفئًا بصحبتي وما أحلاها من صحبة وخائفا إلى درجة التفكير فى الفرار لولا أن ثبت الله خطى ما كانت لتدرك قيمة الشجاعة إلا بعد لحظات الصمود .

ولكم بكينا حينما اشتدت وطأة المحرضين والأفاقين إلى جانب ضغط الرفقاء الذين فتنهم خطاب ما أراد إلا أن يزرع الفتنة بين الناس ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره.

أما عن لحظات الأمل فكانت بعد صلاة الفجر والجري (تمارين الصباح) حول الكعكة الحجرية مع الهتاف المدوي لأكثر من ألف شخص يدورون حول الميدان .. يملؤهم الأمل أن يكون هذا اليوم هو الأخير للطاغية والأول في مصر المحررة. (:

إنها أيام أفتقدها الآن رغم صعوبتها وأتمنى أن أجلس يوما لأكتب وقائعها الكاملة فى كتاب.. هذا ما أحلم به إلى جانب كتاب آخر عن موقعة الجمل التي فقدت فيها الوعي لدقائق قليلة ولا أدري كيف حملني الناس إلى حيث وجدتني أرقد-فأنا لمن يعرفني جيدا هرقل- (:

هي أوقات أدركت فيها درس الصبر الذي يجلب النصر ودرس العزيمة التي تصنع المستحيل ودرس الوحدة التي تمنع الفتنة.

إنها لحظات فارقة في عمري آمنت بعدها أن ثوروا...تصحوا (: .

هناك تعليقان (2):

  1. الله الله يا حاتم
    كما عهدتك أسلوبك الأدبى رائع و متماسك
    أنا فعلا منتظر الكتاب ده بفارغ الصبر و متاكد إنه إن شاء الله هينتشر بشكل كبير

    ردحذف
  2. أحمد شريف
    (:
    حبيبى دايما رافع من روحى المعنوية

    ردحذف

اكتب