الأحد، 25 نوفمبر، 2012

أكل البلوظة

دعني أرسم لك صورة مشهد في رأسي تؤرقني:

1-مرسي تلكأ في تطهير الداخلية بل بالعكس تم ترقية أحد القتلة (خالد غرابة) مساعدا لوزير الداخلية، ما يعني -ربما- حفاظا على آلة القمع كما هي!

2- مرسي خايف من تفجر الأوضاع لو إنه أخذ قرارات من هذا النوع حرصا على استتباب الأمن، وربما تلتمس له العذر. لكنه ما إن قرر تفجير الوضع فإنه ابتعد عن الداخلية وقرر الدخول في صراع مع القضاء

3- مرسي لم يكتفي بتحصين قراراته من الطعن عليها، أو حتى تحصين التأسيسية بل أيضا حصن مجلس الشورى في أمر مستغرب لأن هذا المجلس أولا لم يشترك في انتخابه أكثر من 7-10% من المصريين وثانيا لأنه بلا صلاحيات حقيقية!

.
4- لو نظرت لمسودة الدستور ستجد إن فيه مادة انتقالية خاصة باستمرار مجلس الشورى الحالي لحين فترة التجديد النصفي في 2015 بعد تسميته بمجلس الشيوخ وإعطائه صلاحيات الاعتراض على القوانين التي يصوغها مجلس النواب وأيضا التصديق على تعيينات الرئيس لمناصب من مثل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ومحافظ البنك المركزي وغيرها.

5- معنى ذلك أن قرارات مرسي لم تكن لوجه الله أو الوطن بل هناك نية للحفاظ على السيطرة على مفاصل البلد تشريعيا إلى جانب تنفيذيا آخذين في الاعتبار إن الإخوان بالتأكيد لن يحصلوا على أغلبية مجلس النواب في ظل أداء هزيل لمرسي اقتصاديا -الأهم للمواطن البسيط- وبتجربة التصويت لهم في انتخابات الرئاسة التي كاد أن يخطفها منهم فلا كبيرا بحجم شفيق.

6- الدستور عندما يطرح على المواطنين سيضطرون للموافقة عليه من منطلق رغبتهم في التخلص من قرارات مرسي الديكتاتورية، لأن معنى عدم الموافقة وكأنهم راضون عن ديكتاتورية مرسي واستئثاره بالسلطات الثلاث.

7-أرى شبح خيرت الشاطر في تلك القرارات، أولا لأن الإخوان نزلوا بتكليف من قياداتهم أمام دار القضاء العالي قبل إعلان القرارات بخمس ساعات كاملة!! وهو أمر ينسف فكرة ابتعاد مرسي عن جماعته وأنه فقط يستشير مساعديه.

8- تم جر الوسط والحضارة بالوقوف في خندق واحد مع الإخوان بعد تغييب وجه خيرت الشاطر في العلن الذي كان سببا في تفجر حزازيات كبيرة طوال عام ونصف بعد أن كان يحمل ويضطلع بكل الملفات الهامة بعد الثورة، ولست أدري كيف يغيب الشاطر هكذا فجأة عن الساحة؟ هل تم سحب جميع الملفات من يده فجأة؟! هل خيرت في خلفية المشهد يديره دون أن يظهر مستفيدا من القبول الذي يحظى به مرسي في الكثير من الأوساط؟!

9- الرأي عندي أننا في خدعة كبيرة تؤسس لدولة استبداد بل وتحكم البنية السلطوية للإخوان على البلد، وما فعله مرسي مشابها تماما لما فعله عبدالناصر في 52 لمدة ستة أشهر استثنائية ثم استمر الأمر لأعوام مع فارق أن عبدالناصر لم يدعي الديمقراطية يوما!
أخيرا: كنت أقف مع مرسي بمبدأ وحيد وهو الحفاظ على التجربة الديمقراطية حتى تكتمل ثم من بعدها نختار من نشاء تأسيسا على المبدأ الذي رسخناه. لكني من بعد أن اتضح لي أن التجربة مجرد مطية للقفز على مكتسباتنا فأنا ضد مرسي من الآن.

هناك تعليق واحد:

  1. عارف المشكله ان الكلام ده فعلا لوتم
    اثاره مش هتبان الا بعدين
    لما الناس تتخنق تنفجر بقا تاني
    امتي الله اعلم

    ردحذف

اكتب