السبت، 13 أبريل، 2013

لوح يا لوح


عندما لوح مبارك لمريديه وهو يدلف لقاعة المحكمة حيث تعاد محكمته, تذكرت قصيدة دكتور حسن طلب (مبروك..مبارك) التي كتبها إبان انتخاب مبارك للمرة الخامسة ديكتاتورا على مصر

إليكم القصيدة:



أنت ستنجح لا شك ..

ستبقى لسنوات ست قادمة

إن شاء الله تبارك !

أقسمت : ستنجح لا شك ..

وما أنا ممن – إن ذهب لينتخب – اختارك !

فأنا أعرفك أنك – لابد – ستنجح

..فأفرح ..وأمرح ..

واستمتع بالسلطة ما شئت ..

ومتع أشبال قبيلتك .. وشُمَّ عرارَك

لا ريب ستنجح

فيفرح نجلاك وسيدة القصر ..

وليس يهم إذا حزنت مصر..

فمبروك مبارك

أقسمت بإنجازاتك فينا

وبما أسلفت من استفتاءاتك :

لا مندوحة تنجح

حتى تكمل مشروعاتك ..

ثم تتم بأقصى ما يمكنك استثماراتك

ستعيد خريطة توزيع التركة ..،

ثم تكافئ عياريك وشطارك

وتسلط – بالضبط كما سلط علينا من قبل ..

عساكرك وأشرارك

أما نحن ، فلا نملك إلا أن نتأهب

كي نتعذب

نحن نستغرق في غيبوبة غم دائمة

ولستة أعوام قادمة

نتحمل فيها : وزراءك .. أرزاءك .. أوزارك !

مبروك مبارك

أنت ستنجح لابد

ستبلغ فينا أوطارك

سوف تجدد ألام المصريين ..

وسوف تبدد آمالهم العظمى

أملا ..أملا

وستضيف إلى علل عللاً

وتضاعف ثرواتك الكبرى

وتحقق مطمع أسرتك الصغرى

وتعمق أفكارك

فهنيئا لك .. مبارك

وهنيئا لمن اختاروك

أنت ستنجح قطعا .. وستغمرك البهجة ..

والنشوة تعروك

لكأني بالزينة في كل ميادين القاهرة ..

وكل شوارعها

حيث يصفق أتباعك .. أو يرقص مأجوروك

وينافس شطارك في الزفة عياروك

ما دمت نجحت .. فليس يهم إذا

رسبت مصر ..

فمبروك مبارك .. مبروك

وليهتف صبيانك في الحارة

وليكتب غلمانك في الصحف السيارة :

( يا مصرَ مبارك مبروك )

لكأنك صرت المصريين وصاروك !

فهنيئا لك .. للغلمان وللصبيان ..

هنيئا للشيخ وللمطران ..

هنيئا للأمريكان ..

فسوف تظل كما كنت لهم :

تصدع إن أمروك ..

وتزدجر إذا زجروك

مبروك .. مبارك ..مبروك

أنت ستنجح

فلتفرح أنت .. لنحزن نحن ..

فقبل مجيئك كانت في مدخل شارعنا

يضع شجيرات توشك أن تزهر ..

كم أحببنا هذا المنظر ..

كان يخفف بعض مواجعنا

حتى جئت فأطلقت بغالك ..

ترتع فينا .. وتركت حمارك !

ليتك ما جئت إلينا .. فأهجت سموما في أوجهنا

وأثرت غبارك !

لكن قضي الأمر ..وللأسف ستنجح

بالباطل أو بالحق ستنجح

حتما لابد ..

فمثلك إما ينجح أو ينجح ! بالبرطلة أو البلطجة ستنجح

وبإطعام للفم .. يتلوه إغماض للعين ..

بسوط رجال الأمن ..

ستنجح لابد وحتماً

بغياب الوعي ..

بنصف الشعب الأمي ..

بألوان خداع سافرة

وبأصوات رعاع وجماهير مؤجرة

بغرائز حاضرة .. ومصير متروك

مبروك ..مبارك .. مبروك

أنت – ويا للهول – ستنجح

لا ريب وقطعا

ولأني من عقدين ونصف العقد عرفتك

أنت ومن حولك

ما كنت لأنتخب رئيسا مثلك ..

أقسم أني أعرفك وأعرف أنصارك

هم أهل الحل وأهل العقد ..

ومن عقدين ونصف العقد ..

يعيثون فسادا في البلد ..

فكم نهبوا منه وكم سلبوا !

( أنا لا أذكر مليارات ذويك ..وقنطارك !)

أعرفهم حق العرفان

فمن ذب الكرش الأعظم

أو ذي العقل المظلم

حتى المتخنث والمجرم والمتبظرم

أعرفهم والناس جميعا تعرفهم

خبروهم – بالضبط كما خبروك

فكم انتزعوا من لحم الشعب !

فما شبعوا

لكن طمعوا

فأتوك وقد وضعوا فوق الصجر شعارك :

( مصر مبارك )

لكأنك قد صرت الوطن ..

وصارك !

مبروك مبارك !

أنت ستنجح لابد وحتما

تنجح .. تنجح .. تنجح ..

لكن بعد غد

لابد سيدرك الليل – مهما طال العمر – نهارك

وستلزم دارك

سيمر الوقت .. وتنصرم السنوات الست ..

ويأتي – لابد وحتما – ملك الموت

يأتي من يمحوك ويمحو أثارك

وستنجاب جبال الغمة

عن صدر الأمة

لن يبقى من تلك الأزمة

إن ذكروها – بعد غد أو ذكروك

غير الوصمة ، تلحق سائر من سكتوا عنك ..

ومن نصروك

مبروك

مبروك.. مبارك

وأدام القهار المنتقم عليك استقرارك

وستفوز بتلك الأعوام الستة ..

لابد .. وحتما

وستستأنف في درب البغي مسارك

لكأني بك يوم الفوز جلست ..

وأجلست بجوارك سمسارك

وتهيأت لتستقبل زوارك

تلك وفود تتدفق .. في ذيل وفود

ورأيت وراءك محسوبيك وأنفارك

ورأيت الحاشية اكتملت في الخلف:

حشودا تتسلق أكتاف حشود !

وابتدأت بالطبل طقوس الحفل :

فهذا الشيخ عن الأزهر يلعب بالدف

وبالصاجات المطران ..

وبالطبلة هذا الشاعر من أبنود

كم طبل من قبلك لـ السادات !

وكم غنى للثورة من قبل !

وصار الآن يبيع الشعر بكيس نقود !

ستفوز : نعم لا ضير ..

فإن كان فساد ساد ..

فلا بأس بآخر سوف يسود !

وسيمضي الوقت .. نعم بالتأكيد سيمضي

وستكتب – أنت بنفسك

خاتمة سلالة حكام العسكر ..

لابد ستصبح آخر حصرمة في العنقود

وبأيديك تجئ نهاية هذا العصر المنكود !

هذا اليوم سيأتي ..

حتما لابد سيأكلك الدود

وستبرأ مصر من العنة ..

لن يبقى في تلك المحنة ..

غير اللعنة

تنصب على ذكراك ..

وتذكار ثلاثين من الأعوام السود

هذا اليوم سيأتي أسرع مما تتوقع ..

لا ريب سيأتيك بما لست تحب ..

كأن حصان أعجف ..

من هيئته ينخلع القلب ..

عليه ملك الموت يخب ..

لهذا السبب اخترت الخبب

استغنيت عن المنسرح

وألقيت الوافر خلفي

وتركت المتدارك

وكسرت قوانين النحو .. فقل بملئ فمي :
مبروك .. مبارك !

هناك تعليق واحد:

  1. عطشـــان ياصبايا دلونى على السبيل

    فى عام 2008 كتبنا فى مصــــرنا محذرين ...

    من المؤسف أن صحفى مصرى مقيم فى أمريكا يكتب و يهتم و يحذر منذ أكثر من 6 سنوات بينما فى مصـــر نيام .. نيام -
    عزيــــزى القارئ أرجو أن تتعب نفســـك و تقرأ :
    - حوار مع السفير إبراهيم يســـرى
    - حوار الفريق ســوار الذهب : أتمنى أن تزول الحدود بين مصــــر و الســـودان
    - ثقافة الهزيمة .. السودان أرض مصرية
    - ثقافة الهزيمة .. موسم الهجرة إلى الجنوب ...

    بالرابط التالى

    www.ouregypt.us


    قال تعالى
    و ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع و الخوف بما كانوا يصنعون . سورة النحل آية 112

    وهذا ما يحدث لمصر الأن فهل من رجوع إلى الله حتى يرحم المصريين مما هم فيه.

    ردحذف

اكتب