الأحد، 19 يناير، 2014

الميدان

لما البني آدم يعيش فترة من حياته يراكم دهون على قلبه شرايينه بتتسد, وكتير من المصريين شرايينهم مسدودة. بس شرايين عقولهم مش قلوبهم, ومش مسدودة بالدهون, لأ مسدودة بالوهم. 

الوهم اللي قعد مبارك يزرعه في عقولهم 30 سنة, وهم إنه بيعمل شيء للبلد وإنه عايش عشان البلد وهدفه مصلحة البلد. الوهم ده فكرنا بسذاجة إننا اتخلصنا منه برحيله. لكن للأسف الوهم معشش في عقول كتيرة رجعت تتكلم عن ثورة 25 يناير إنها مؤامرة غربية أمريكية صهيونية على العارف بالله حسني مبارك! 

ده كوم والناس اللي مشاركتش في الثورة بس آقتنعت بيها بعد ما عرفت اللي كان مسكوت عنه في الإعلام الرسمي مع هوجة كشف المستور كوم تاني. الناس دي كتير منها دلوقتي رجع للوهم بتاع مبارك وبقة يفكر الثورة وهم, لدرجة إن حد شاف أحمد حرارة ماشي في الشارع فكتب استاتس ع الفيس ما معناه: أنا شوفت النهاردة أحمد حرارة المسكين اللي ضيع عينيه الاتنين عشان اشتغالة!

المهم إن الوهم اللي سداد شرايين عقولنا مش موجود عند الناس برة, هما عارفين إن أي مؤامرة في الدنيا يستحيل تبقى بروعة وعظمة ثورة يناير, وإن المؤامرة متصنعش تضحيات بالأرواح والعيون حتى لو كان وراها كل أجهزة مخابرات الدنيا. ولأن الوهم متراكمش على عقولهم فسدها, ولأنهم بيقدروا قيم التضحية والفداء وعارفين يعني إيه ثورة حتى ولو محققتش طموحات أصحابها. لأنهم عارفين كل ده كويس كان لازم فيلم زي (الميدان) يترشح للأوسكار.

أنا بس شوفت التريلر فقلبي اتوجع  http://thesquarefilm.com/

هناك تعليقان (2):

  1. لما كل الشعب ينزل ماتبقاش مؤامره لكن اللي بعد كده دخلت فيه المؤامرات علي شعب استجري وقال ااااااااااااه

    ردحذف
  2. شمس النهار

    والله حضرتك دايما منورة البلوج بتاعتي .

    ودايما أطلالتك ف المدونة بتشعرني بالسعادة

    دمتي بخير :)

    ردحذف

اكتب