الثلاثاء، 19 يناير، 2010

الحسين شاهدا

ونهر الرحيل
الذي قد عرفنا
يغذ المسير إلى كربلاءْ
لكم سوف نشرب ُ
من ماء دجلةِ
نذْر التهاويل حد الفناء
فهل يعرف الناس
أنّا ابتدأنا
من الماء
حتى انتهينا ظِماءْ
***
وقورٌ
برغم التعلق بالمارقين
برغم النّزق ْ
حييٌّ لساني
أنَّى هتفت
ويوقد صمتي
شموع الغيابِ
إذا ما تراءى
على القاعدين
وأخدود عمري
رفيق التوحد بالعارفين
وقودٌ لنار
حصاة لأرضٍ
وملحٌ أجاجْ
على رغم أن العذوبة تهفو
إلى شاطئيْ
وسِفري خروجٌ
فأما الغلام
عُتلٌ زنيمٌ
إذا ما جَبُنْ
وأما عصاي
فلا أرتضيها
سوى سيف جَدِّيْ
أبي حامله
وأما عصاي
فلا أشتهيها
مآرب أخرى
فقيرٌ
ككل الذين نراهم
بباب السماء
وريّان صوميَ
يجتاز عمريَ
نحو الذين نحِنُّ إليهمْ
غنيٌّ عن الناسِ
أبغي العفاف
وأخشى الرياء
فما أخبث القائلين بحقي
نريد الإمارة
وما كنت أهفو
نعيم التّمرُّغِ
فوق الحريرْ
فهذا قميصي
من صوف جِلدي
دماءٌ تلطخ بعض النفوس
وذئبك يوسف ليس بريئاً
فما أجهَلَهْ
وما أحمق المحتفين بنصرٍ
لهم في البرايا
"يزيدُ" الهوى
عن الحق ماست
خُطى من توضى
دمًا أو صديدًا
بُعَيدَ الجهاد
تصير الحروب
على من تربى بحجر النبي
و أُرضع من ثدي زهراءه
أعيذك بالحق يا أُمتي
بألا تذوقي
دم الثائرين بأرض العراق
أعيذك بالحب ألا تكوني
كأمٍ رءوم
لمن ألبس الحق ثوب البغاءْ
وفصّل جلد الخنازير بردةْ
مسوحٌ رأتها شعوب التّحوّل نحو الحداثة
أكاليل غار ٍ
لنصر ٍ وئيد ٍ
مصابيح هدي ٍ
لعمي ٍ وصُمّّ ٍ
ولا يعلمون
تسابيح ليل ٍ
لمن يشربون
كئوس التشرذُم
في الصبح ذلا ً
وحتى المنون ْ
تراتيل لكن
من الرافعون أكف الضراعة ْ؟
من الخاشعون؟
أعيذك بالماء يا أُمتي
بألا تصيري كنار ٍ تلظى
على المُخْلَصِين ْ
وعند التثبت
أن الشهيد عن النهر أهوَى
عن الصوم هاتي
كتاب الفرائض
علك تَسْتَبْقين خطانا
بعاشوراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب