الأربعاء، 6 يوليو، 2011

ذكريات طفولة شعرية

من بين آفاق المشاعر..طائر الأشواق لاح مرفرفا
نظراته دفء, وخفق جناحه..نقرٌ على دف الوفا
يدنو فيتئد الزمان..يضمني, ويكاد أن يتوقفا
يدنو, فتدنو من تقاسيمي المنى..في لهفة كي تعزفا

أذكر أول مرة قرأت فيها تلك الأبيات  لمحمد حسام خضر فأصابتني الدهشة. لم أكن أعرفه, فقط قال لي أساتذتي وزملائي في المنتدى الأدبي لكلية الهندسة جامعة القاهرة عندما دخلت الكلية أنه أستاذهم وزميلهم الأكبر.

أدرك الآن كم أثر هؤلاء على شعري إيجابا. كنت فتى غريرا يظن أنه يكتب الشعر, عندما وقف محمد حمدي غانم يقرأ بعض الأبيات
شحب المدى, لهث الطريق..تقطعت أنفاس هذي الأغنية
فاستأصلي يدك الدفيئة من يدي..فكي وثاق الأمنية
لا تصمتي, غني اصرخي, ضجي اضحكي, فاليوم آخر أمسية
لا لم تصبني جنة, وأنا أنا والنفس تلك حطاميه
كل الذي يبدو علي حقيقتي, لكن عينك واهية

يا الله, كم شعرت بالضآلة وأنا أسمعه. اكتشفت أنني لا أكتب الشعر بل أدعيه فقط
أذكر أن موسيقى الشعر في وجهة نظري كانت عالما خياليا, أعرف أشباحه ولا أزيد.
حين أعطاني أمير رمزي بعض دروس العروض لامست أقدامي أرض بحور الشعر باستمتاع ودهشة.


فيما بعد عندما أصبحت أحد المهمين في النشاط الثقافي في الجامعة اكتشفت أن هؤلاء كانوا ملء السمع والبصر في الجامعة في النشاط الثقافي. كانت مدام زينب الشهيدي تحدثني عن محمد حسام خضر أنه كان أسطورة شعرية, وتعرج للحديث عن نزار عبدالعزيز أو محمد حمدي غانم فتطيل الحديث.

كم كانت أيام جميلة, أذكرها بالخير وأذكر سذاجتي فيها وأدرك أنني مازلت أحبو على شاطيء الشعر حتى اليوم -على أفضل الأحوال-

هناك 13 تعليقًا:

  1. سر الحبو أنه لايكلفك جزع الغرق فى العمق

    ردحذف
  2. كيف حالك يا حاتم؟
    جميل أن يجمعنا النت بعد طول افتراق، وتحيي بموضوعك كل هذه الذكريات.
    شكرا لتقديرك.. لكن لا تبالغ، لأنك ستجد ألف شخص يخبرك أن هذه الأبيات عادية للغاية وتقليدية :)
    المفاجأة السعيدة أنك في بورسعيد.. يعني نصف ساعة وتكون في دمياط لنتقابل :)
    أرجو مراسلتي على بريدي msvbnet@hotmail.com
    أخوك محمد حمدي غانم

    ردحذف
  3. candy

    ربما يكون كلامك صحيحا
    ولكن تجربة الغرق تجربة ثرية تستحق أن يخوضها الإنسان -هذا إن نجا منها-

    ردحذف
  4. أستاذي محمد حمدي غانم

    لا تتصور كم هي السعادة التي شعرت بها بعد أن قرأت رسالتك. بالقطع أنا أتوق لمقابلتك أولا لشكرك على أنك أحد الذين أرشدوني إلى الطريق -إن كنت أعرف الطريق فعلا لا ادعاء- وثانيا لأراك (:

    أما عن الأبيات فقد كانت دهشتها الأولى حدثا في حد ذاته بالنسبة لي ومازالت, حتى وإن كان لديك ما هو أفضل منها.

    تحياتي وتقديري لك

    ردحذف
  5. بتعجبني الكتابات التي تحرك حروفها الذكريات

    بتبقا كتابات جميلة

    ردحذف
  6. مررت من هنا .. وأجبت بما قرأت تحيايا

    ردحذف
  7. رب صدفة خير من أف ميعاد .. تحياتي لقلمك

    ردحذف
  8. لست من عشاق الشعر ..يعني أحبه بعض الشيء..,ولكن ما أعرفه إن الإنسان لا يستصغر موهبته ولا نفسه مهما كان...بل يحاول دائما تطوير ذاته..والحياة مدرسة في كل مشوار حياتنا نتعلم منها ...وبالتوفيق في مشوارك الشعري....

    ردحذف
  9. شمس النهار


    اه من الذكريات (:

    تحياتي

    ردحذف
  10. أم

    وأنا سعيد بالمرور
    والإعجاب (:

    ردحذف
  11. كريمة السندي

    وتحياتي لحضورك (:

    ردحذف
  12. ياسمين

    ليس استصغارا بل اعترافا يمكانة من لهم مكانة

    وعموما أنا ديواني أوراق سندباد تائه خرج للنور

    يعني معنديش عقدة والحمد لله

    تحياتي لك (:

    ردحذف
  13. محمد حسام خضر13 مايو، 2012 7:40 م

    جزاك الله خيرا لأصالتك ولشعورك الجميل بالعرفان تجاه اناس لم تقابلهم :)
    ولا تصدق كل ما قالوه لك عني
    خصوصا وأبيات محمد غانم احلى من ابياتي :)

    ردحذف

اكتب