الأربعاء، 26 فبراير، 2014

حرامية مصر





محمد على الضابط الألبانى في الجيش العثماني كان مدعو على حفلة ووليمة فى القنصلية الفرنسية في مصر,  وأثناء الحفلة اكتشف الخدم اختفاء الشوك والسكاكين الفضة, وأبلغوا القنصل العام ماتيو ديليسبس قنصل فرنسا فى مصر (أبو فرديناند ديليسبس اللي أخد امتياز حفر قناة السويس من سعيد ابن محمد علي) المهم اقترح البعض إنه يحصل تفتيش للحضور, وكان الوحيد اللي اعترض هو محمد علي وثارته ثائرته, محمد علي طبعا كان لابس سروال واسع من اللي كان مشهور بيهم أفراد الجيش العثماني وقتها. لكن ماتيو ديليسبس رفض تفتيش الحضور بحجة إن كل ضيوفه ناس محترمين وفوق مستوى الشبهات.

المهم دار الزمن دورة كبيرة وتوفى شاه إيران رضا ميرزا الشهير برضا بهلوي بعد خلعه من قبل الإنجليز والروس وتولية ابنه محمد مكانه بسبب تعاونه مع الألمان أثناء الحرب العالمية ونفوه لجنوب أفريقيا, وطبعا رفض الأنجليز والروس دفنه في إيران فتم اقتراح دفنه مؤقتا في مصر في مسجد الرفاعي بالقاهرة, ووضعت زوجته في التابوت سيف دهب مرصع بالجواهر كان الشاه بيعتز بيه لأنه انتقاه من مقتنيات آخر شاه من أسرة القاجار اللي خلعه ونصب نفسه مكانه شاه على إيران. السيف حلي في عنين فاروق فاستولى عليه, بعدها لما الحرب خلصت والجثمان رجع إيران عشان يتدفن فيها اكتشفت أم محمد رضا بهلوي وزوجة الشاه السابق اختفاء السيف, وكانت بتعاير هي والأميرة أشرف أخت محمد رضا بهلوي الأميرة فوزية أخت فاروق وزوجة الشاه بأنهم: صحيح ملهمش جذور عريقة زي أسرة محمد علي, بس هما مش حرامية زيهم, وده كان سبب رئيسي في طلاق فوزية من الشاه.

دار الزمن مرة تانية ووصلنا لأكبر حرامي في تاريخ مصر هو وأسرته وحاشيته اللي نهبوا مصر وأفرغوا خزانتها وباعوا ثرواتها ومصانعها ومواردها ببلاش وللعدو قبل الصديق لحد ما بقت بتشحت وتمد إيدها لطوب الأرض. السرقة وخفة اليد لأسرة محمد علي مكنتش بتوصل للمدى الصعب اللي عملته أسرة مبارك وأعوانها  -اللهم باستثناء إسماعيل بسفهه وبذخه وإهداره لموارد مصر- بس المهم في النهاية إن مصر دايما حظها وحش وواقعه في حرامية ناهبينها وجايبنها ورا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اكتب